تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح مقامات الحريري — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وكان لمحمد بن بشر بابان يدخل من الأكبر أصحابه ، ومن الأصغر أحبابه فجاء يوما غلام مليح ، وأراد الدخول من الأصغر على عادته ، فمنع ، فجعل يخاصم البوّاب لإدلاله ، فبلغ ذلك ابن بشر ، فكتب إليه : [ مجزوء الرمل ]
قل لمن رام بجهل * مدخل الظّبي الغرير بعد أن علق في خدّي * ه مخلاة الشّعير ليته يدخل إن جا * ء من الباب الكبير
وقال ابن الأبّار : [ مخلع البسيط ]
لست بصاب إلى معذّر * بل أنا في حبّه معذّر لا أعشق الظبي ذا لجام * لأنه في الظباء منكر أحسن ما فيه أن تراه * بين مهاة وبين جؤذر
ينظر قوله : « لأنه في الظبا منكر » إلى قول حبيب : [ الوافر ]
تعشّقك الكبار يدلّ عندي * على أنّ الرحى قلبت ثفالا
وقال آخر : [ السريع ]
لي في أبي يحيى ومشعوقه * شغل على ذي شغل شاغل يا ليت شعري قول ذي حيرة * من منهما المفعول والفاعل !
وقال ابن حصين في محبوب صغير : [ مجزوء الرمل ]
بأبي ظبي صغير الس * نّ حازت ثلث سنّي سرّني أن ليس يدري * مذهبي فيه وفنّي فهو يدعوني عمّا * وأنا أدعوه بابني
وللخبز أرزيّ : [ البسيط ]
قالوا عشقت صغيرا قلت أرتع في * روض المحاسن حتى يدرك الثّمر ربيع حسن دعاني لاتّباع هوى * لمّا تفتح فيه النّور والزّهر
وقال التّنوخي في جسيم : [ البسيط ]
من أين أستر وجدي وهو منتهك * ما للمتيّم في نيل الهوى درك قالوا عشقت عظيم الجسم قلت لهم * الشّمس أعظم جسم ضمّه الفلك
وللفقيه ابن حزم : [ الطويل ]
وذي عذل فيمن سباني حسنه * يطيل ملامي في الهوى ويقول :