قال : ما خرج وليخرجن - ما خرج وليخرجن ، فأخرجها فجعل
ينفض عنها الغبار ونسيج العنكبوت ( 1 ) .
وعن سوء تعبيرها للرؤيا وسخريتها جاء في أخبارها .
عن الدارمي في سننه ( ج 2 / ص 130 ) ( روى ) بسنده : عن عائشة
زوج النبي صلى الله عليه وآله قالت : كانت امرأة من أهل المدينة لها زوج تاجر تختلف
إليه ، فكانت ترى رؤيا كلما غاب عنها زوجها ، وقلما يغيب إلا تركها
حاملا فتأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فتقول : إن زوجي خرج تاجرا فتركني
حاملا ، فرأيت فيما يرى النائم أن سارية بيتي انكسرت وأني ولدت
غلاما أعورا . فقال صلى الله عليه وآله : خير ، يرجع زوجك عليك إن شاء الله تعالى
صالحا وتلدين غلاما برا . فكانت تراها مرتين أو ثلاثا كل ذلك تأتي
رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول ذلك لها ، فيرجع زوجها وتلد غلاما .
فجاءت يوما كما كانت تأتيه ورسول الله صلى الله عليه وآله غائب ، وقد رأت
تلك الرؤيا ، فقلت لها : عم تسألين رسول الله صلى الله عليه وآله يا أمة الله ، فقالت :
رؤيا كنت أراها ، فآتي رسول الله صلى الله عليه وآله فأسأله عنها فيقول خيرا . . .
فيكون كما قال ، فقلت : فاخبريني ما هي ، قالت : حتى يأتي رسول
الله صلى الله عليه وآله ، فأعرضها عليه كما كنت أعرض .
فوالله ما تركتها حتى أخبرتني فقلت : والله لئن صدقت رؤياك
ليموتن زوجك وتلدين غلاما فاجرا ، فقعدت تبكي ، فقالت : ما لي حين
عرضت عليك رؤياي قلت شرا .
فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله وهي تبكي ، فقال لها : ما لها يا عائشة ؟
فأخبرته الخبر وما تأولت لها ، فقال صلى الله عليه وآله : ألم أخبرك يا عائشة إذا عبرتم
هامش
( 1 ) الهيثمي : ج 4 / ص 316 .