تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ثم يروي البخاري نفسه بأن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر فلم تكلمه حتى ماتت ( 1 ) ، إن الحق لا بد أن يظهر مهما ستره المبطلون ومهما حاول أنصار الباطل التمويه والتلفيق ، فإن حجة الله قائمة على عباده من يوم نزول القرآن إلى قيام الساعة .

وقرن في بيوتكن ولا تبرجن

أمر الله سبحانه نساء النبي صلى الله عليه وآله بالاستقرار في بيوتهن وأن لا يخرجن متبرجات ، وأمرهن بقراءة القرآن وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وإطاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله . وعملت نساء النبي صلى الله عليه وآله ، فكلهن امتثلن أمر الله وأمر رسوله - الذي نهاهن هو الآخر صلى الله عليه وآله قبل وفاته وحذرهن بقوله : أيتكن تركب الجمل وتنبحها كلاب الحوأب ، - ما عدا عائشة ، فقد اخترقت كل الأوامر وسخرت من كل التحذيرات . ويذكر المؤرخون أن حفصة بنت عمر أرادت الخروج معها ، ولكن أخاها عبد الله حذرها وقرأ عليها الآية فرجعت عن عزمها ، أما عائشة فقد ركبت الجمل ونبحتها كلاب الحوأب . يقول طه حسين في كتابه الفتنة الكبرى : مرت عائشة في طريقها بماء فنبحتها كلابه ، وسألت عن هذا الماء فقيل لها أنه الحوأب ، فجزعت جزعا شديدا ، وقالت : ردوني ردوني ، قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول وعنده نساؤه : أيتكن تنبحها كلاب الحوأب ؟ فجاء عبد الله بن الزبير فتكلف تهدئتها ، وجاءها بخمسين رجلا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 / ص 82 وج 8 / ص 3 .