النبي صلى الله عليه وآله قال لها ، وهو مريض : ادع لي أباك وأخاك لأكتب لهما كتابا
عسى أن يدع مدع ويأبى ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر ، فهل من
سائل يسألها : ما الذي منعها من دعوته ؟ ! .
موقف عائشة ضد علي عليه السلام
والباحث في موقفها اتجاه أبي الحسن عليه السلام يجد أمرا غريبا عجيبا ،
ولا يجد له تفسيرا إلا الغيرة والعداء لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وقد سجل
لها التاريخ كرها وبغضا للإمام علي لم يعرف له مثيل وصل بها إلى
حد أنها لا تطيق ذكر اسمه ( 1 ) ، ولا تطيق رؤيته ، وعندما تسمع بأن الناس
قد بايعوه بالخلافة بعد قتل عثمان ، تقول : وددت لو أن السماء انطبقت
على الأرض قبل أن يليها ابن أبي طالب ، وتعمل كل جهودها
للإطاحة به وتقود ضده عسكرا جرارا لمحاربته ، وعندما يأتيها خبر موته
تسجد شكرا لله .
عجبا ، مع أنه قد روي في الصحاح بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( يا
علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ( 2 ) ، ثم يروى في
الصحاح والمسانيد والتواريخ بأن عائشة تبغض الإمام علي ولا تطيق
ذكر اسمه ، أليس ذلك شهادة منهم على ماهية هذه المرأة ؟ .
كما يروي البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( فاطمة
بضعة مني ، من أغضبها أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح بخاري : ج 1 / ص 162 ، ج 3 / ص 135 ، ج 5 / ص 140 .
( 2 ) مستدرك الحاكم ، صحيح الترمذي : ج 5 / ص 306 ، سنن النسائي : ج 8 / ص 116 .
( 3 ) البخاري : ج 4 / ص 210 .