تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخيرا أشرقت الروح — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
النبي صلى الله عليه وآله قال لها ، وهو مريض : ادع لي أباك وأخاك لأكتب لهما كتابا عسى أن يدع مدع ويأبى ورسوله والمؤمنون إلا أبا بكر ، فهل من سائل يسألها : ما الذي منعها من دعوته ؟ ! .

موقف عائشة ضد علي عليه السلام

والباحث في موقفها اتجاه أبي الحسن عليه السلام يجد أمرا غريبا عجيبا ، ولا يجد له تفسيرا إلا الغيرة والعداء لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، وقد سجل لها التاريخ كرها وبغضا للإمام علي لم يعرف له مثيل وصل بها إلى حد أنها لا تطيق ذكر اسمه ( 1 ) ، ولا تطيق رؤيته ، وعندما تسمع بأن الناس قد بايعوه بالخلافة بعد قتل عثمان ، تقول : وددت لو أن السماء انطبقت على الأرض قبل أن يليها ابن أبي طالب ، وتعمل كل جهودها للإطاحة به وتقود ضده عسكرا جرارا لمحاربته ، وعندما يأتيها خبر موته تسجد شكرا لله . عجبا ، مع أنه قد روي في الصحاح بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ) ( 2 ) ، ثم يروى في الصحاح والمسانيد والتواريخ بأن عائشة تبغض الإمام علي ولا تطيق ذكر اسمه ، أليس ذلك شهادة منهم على ماهية هذه المرأة ؟ . كما يروي البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ( فاطمة بضعة مني ، من أغضبها أغضبني ومن أغضبني فقد أغضب الله ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح بخاري : ج 1 / ص 162 ، ج 3 / ص 135 ، ج 5 / ص 140 . ( 2 ) مستدرك الحاكم ، صحيح الترمذي : ج 5 / ص 306 ، سنن النسائي : ج 8 / ص 116 . ( 3 ) البخاري : ج 4 / ص 210 .