ومبرك هجمة ورثيد نؤي * عفته الرّيح بالتّرب الدّعاس « 1 »
وقال آخر :
ما فيه من رثد إلّا رحالتنا * على الجنوب وكرز تحته وبر « 2 »
ومن التصحيفات فيه أيضا ، قوله في باب الزاي مع الباء « كيس زبير » « 3 » :
أي مكتنز مملوء ، بتقديم الزاي على الراء ، وإنما هو « ربيز » الراء قبل الزاي .
وأنشدني محمد بن عبدان ، أنشدني الحسن بن أحمد يعرف بشران عن أبي محلّم :
إلّا ارتبازى عنده وسناعتى * باسمي ولكنّ الكريم سنيع « 4 »
الراء قبل الزاي .
ويقال : رجل ربيز : أي عظيم ؛ وقوله « سنيع » : أي مرتفع ، قال الشاعر :
* إذا الكوكب التّالى من النّجم سنّعا *
أي ارتفع .
هامش
( 1 ) - المبرك : مكان البروك ، يقال : فلان ليس له مبرك جمل ، وكل شيء ثبت وأقام فقد برك . والهجمة من الإبل : العدد الضخم . وقيل : ما بين الثلاثين أو الأربعين أو الستين أو السبعين إلى المائة . والنؤى :
الحفير حول الخباء أو الخيمة يدفع عنها السيل يمينا وشمالا ويبعده . ورثيد النؤى : ما نضد حوله . والدعاس :
الموطوء من الدعس فيه . يقال : دعست الإبل الطريق تدعسه دعسا : وطئته وطأ شديدا . ويقال : المدعوس من الأرضين : الذي قد كثر به الناس ، ورعاه المال حتى أفسده ، وكثرت فيه آثاره وأبواله ، وهم يكرهونه ، إلا أنه يجمعهم أثر سحابة لا يجدون منها بدا .
( 2 ) - الرحالة : كالرحل . وهو مركب للبعير والناقة ، وجمعه أرحل ورحال .
والكرز : ضرب من الجوالق وهو الصغير منه ، أو الخرج الكبير ، يحمل فيه الراعي زاده ومتاعه .
والوبر : صوف الإبل والأرانب ، والجمع : أو بار ، ومنه تصنع الجلال لتصان به ظهور الدواب ومتونها .
( 3 ) - هكذا في الأصل ، وفي اللسان في مادة « زبر » وكبش زبير عظيم الزبرة ، وقيل : هو مكتنز ، وزبرة الحديدة : القطعة الضخمة منه ، والجمع : « زبر » . وجاء في مادة « ربز » في اللسان : فلان ربيز :
إذا كان كثيرا في فنه ، وهو مرتبز . . . وكبش ربيز : أي مكتنز أعجز مثل ربيس . . . وفي حديث عبد اللّه بن بشر : جاء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى دارى ، فوضعنا له قطيفة ربيزة : أي ضخمة ، من قولهم : كيس ربيز ، وصرة ربيزة .
( 4 ) - ورد في الأصل : « شناعتى » بإعجام الشين . و « الأشنع » ، ولم يرد في المعاجم هذا المعنى ولا ما يقاربه ، وقد يكون تصحيف « سنع » ، قال صاحب اللسان : السنع : الجمال ، والسنيع :
الحسن والجميل ، وامرأة سنيعة : جميلة لينة المفاصل لطيفة العظام في جمال ، وقد سنع سناعة ، ومنه سمى سنيع الطهوى أحد الرجال المشهورين بالجمال ، الذين كانوا إذا وردوا الموسم أمرتهم قريش أن يتلثموا ، مخافة فتنة النساء بهم ، وناقة سانعة : حسنة » .