وأخبرنا أبو بكر بن الأنبارىّ ، أخبرني أبى ، عن أحمد بن عبيد قال :
أنشدني ابن دأب « 1 » :
وهم إن « 2 » ولدوا أشبوا * بسرّ الحسب المحض
أسنوا ، بسين غير معجمة ونون . فبلغ ذلك أبا عمرو « 3 » فقال : أخطأت استه الحفرة ، إنما هو أشبوا ، بشين معجمة وتحت الباء نقطة ، أي كفوا ، أما سمع قول الآخر :
وذو الرّمحين أشباك * من القوّة والحزم « 4 »
وأشبى الرجل : إذا جاءه بنون كرام ، ويقال أشبى فلان عليك : أي [ 21 ا ] أشفق .
قال : أشبى علىّ والكريم يشبى ، أي يشفق .
أخبرنا ابن عمّار ، أخبرنا ابن أبي سعيد ، أخبرني طائع ، سمعت قعنب ابن محرز يسأل الأصمعىّ عن قول الشاعر « 5 » :
رقونى « 6 » وقالوا يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه هم هم
فقال قعنب : رقونى ، بالقاف . فقال الأصمعىّ : ما معنى رقونى ؟ قال : رقوه
هامش
( 1 ) - هو أبو الوليد عيسى بن يزيد بن دأب الكناني الليثي الراوي . ( انظر الطبري ) .
( 2 ) - في الأصل : من وما أثبتناه من اللسان ( مادة شبا ) والبيت لذي الإصبع العدواني .
( 3 ) - هو أبو عمرو بن العلاء .
( 4 ) - هذا البيت من أبيات أولها :ألا للّه قوم و * لدت أخت بنى سهموجاءت في الأغانى منسوبة إلى ابن الزبعرى ، ونسب بعضهم هذا البيت لابن أبي ربيعة في حديث طويل فارجع إليه في ج 1 ص 30 - 33 طبعة بولاق .
وذو الرمحين هو أبو ربيعة حذيفة بن المغيرة جد عمرو ، سمى بذلك لطوله وكأنه يمشى على رمحين ، أو لأنه قاتل يوم عكاظ برمحين ( انظر الأغانى ج 1 ص 30 طبعة بولاق ) .
( 5 ) - هو أبو خراش بن خويلد بن مرة الهذلي ( انظر اللسان مادة رفا ) .
( 6 ) - في الأصل : رفونى .