ويوم الصّمد « 1 » ، الصاد غير معجمة ، والميم ساكنة . أسر فيه أبجر بن جابر العجلىّ ، أسره ابن أخته عميرة بن طارق ، ثم أطلقه منعما عليه ، وفي ذلك يقول شاعرهم :
رجعن « 2 » بأبجر والحوفزان * وقد مدّت الخيل أعصارها
وكنّا إذا حومة « 3 » أعرضت * ضربنا على الهام جبّارها
ويوم ذي طلوح « 4 » .
ويوم النّسار « 5 » ، والنّسار جبال صغار ، وعندها كانت الوقعة ، فنسبت إليها ، وفيها يقول الشاعر :
هم درعى التي استلأمت فيها * إلى أهل النّسار وهم مجنّى
وكانت بعد يوم جبلة بحول ، وشهدها عبيد بن الأبرص [ 31 ] ، وفيه يقول بشر بن أبي خازم :
ويوم النّسار ، ويوم الجفا * ر كانا عذابا وكانا غراما
ويوم الجفار « 6 » ، بعد الجيم فاء ، بين بكر وتميم ، أسر فيه عقال بن محمد بن مجاشع ، أسره قتادة بن مسلمة الحنفىّ . وقال شاعرهم :
أسر المجشّر وابنه وحويرثا * والنهشلىّ ومالكا وعقالا
ويوم الستار ، يوم بين بكر بن وائل وبنى تميم ، قتل فيه قتادة بن مسلمة الحنفىّ ، فارس بكر بن وائل ، قتله قيس بن عاصم ؛ ففي ذلك يقول الشاعر :
هامش
( 1 ) - الصمد « بفتح الصاد » : الصلب من الأرض الغليظة ، كذلك الصمد بالضم . والصمد : ماء للضباب . ويوم الصمد ويوم جوف طويلع ، ويوم ذي طلوح ويوم بلقاء ، ويوم أود ، كلها واحد .
وقال أبو أحمد العسكري : يوم الصمد هو يوم صمد طلح ( ياقوت ) .
( 2 ) - رجعنا ( ياقوت ) .
( 3 ) - حومة ( ياقوت ) .
( 4 ) - اسم موضع للضباب في مشاكلة حمى ضرية ، وقيل في حزن بنى يربوع ، بين الكوفة وفيد .
( 5 ) - النسار ، بالكسر كانت عندها وقعة بين الرباب وبين هوازن وسعد بن عمرو بن تميم ، هزمت فيها هوازن ، فسألوهم أن يشاطروهم أموالهم وسلاحهم ويجلوا عنهم ، ففعلوا .
( 6 ) - الجفار : ماء لبنى تميم بنجد ، وتدعيه ضبة .