وأما الأعشون فهم كثير ، وقد ذكرت ما حفظ منهم ، وسمعت أبا الحسين النسابة يقول : هم اثنا عشر « 1 » .
فأكبرهم أعشى بنى تميم ، وهو الأسود بن يعفر النّهشلىّ ، جاهلىّ عهده عصر المنذر بن ماء السماء فمن دونه . يعفر الياء مفتوحة ، على هذا أكثر الناس .
وأخبرني أبو الحسين النّسّابة ، عن الجمحىّ « 2 » ، عن محمد بن سلّام ، قال :
كان رؤبة يقول : [ 13 ] يعفر بضم الياء ، وبكسر الفاء ، وتميم تقول : يعفر بفتح الياء ، وبضم الفاء . وله أخ يقال له حطائط بن يعفر ، هو الذي يقول :
أريني جوادا مات هزلا لعلنى * أرى ما ترين أو بخيلا مخلّدا « 3 »
وطيّىء ترويه لحاتم . ومن أجود شعر الأسود قوله :
ما ذا أرجّى بعد آل محرّق * تركوا منازلهم وبعد إياد
جرت الرياح على محلّ ديارهم * فكأنهم كانوا على ميعاد « 4 »
هامش
( 1 ) - هم سبعة عشر في المؤتلف والمختلف للآمدى ( ص 12 وما يليها ) .
( 2 ) - لعله أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي ، فهو الذي يروى عنه محمد بن سلام في طبقات الشعراء .
( 3 ) - هذا البيت آخر مقطوعة من أربعة أبيات قالها الشاعر لأمه رهم بنت العباب ، وقد لامته على جوده وعاتبته . والأبيات الثلاثة هي :تقول ابنة العباب رهم حربتنا * حطائط لم تترك لنفسك مقعدا
إذا ما أفدنا صرمة بعد هجمة * تكون عليها كابن أمك أسودا
فقلت ولم أعى الجواب تبينى * أكان الهزال حتف زيد وأربدا( حماسة 2 : 342 ) .
( 4 ) - هذان البيتان من قصيدة مطلعها :نام الخلي وما أحس رقادى * والهم محتضر لدى وساديوقد جاء بين البيت الأول وتاليه بيتان ، هما :أهل الخورنق والسدير وبارق * والقصر ذي الشرفات من سنداد
أرضا تخيرها لدار أبيهم * كعب ابن مامة وابن أم دواد