الأعرف « 1 » أحد بنى نزّال بن سعد ، وابنه منازل بن فرعان ، يعقّه منازل ، فقال :
جزت رحم بيني وبين منازل * جزاء كما يستنجز الدّين طالبه « 2 »
وما كنت أخشى أن يكون منازل * عدوّى وأدنى شانئ أنا راهبه « 3 »
حملت على ظهري وقرّبت مهده * صغيرا إلى أن أمكن الطّرّ شاربه « 4 »
وأطعمته حتى إذا آض شيظما * طوالا يوازى غارب الفحل غاربه « 5 »
فلما رآني أحسب الشخص أشخصا * قريبا وذا الشخص البعيد أقاربه « 6 »
تظلّمنى مالي كذا ولوى يدي * لوى يده اللّه الذي لا يغالبه « 7 »
فلما شبّ منازل سلّط عليه ابن له فعقّه ، فرفعه إلى إبراهيم بن عربىّ وإلى اليمامة ، وقال :
تظلّمنى مالي خليج وعقّنى * على حين كانت كالحنىّ عظامي
وكنت أرجّى العطف منه وأمّه * حراميّة ما غرّنى بحرام ؟ « 8 »
تخيرتها وازددتها لتزيدنى * وما بعض ما يزداد غير غرام « 9 »
وجاءت بغول من حرام كأنما * يسعّر في بيتي حريق ضرام
هامش
( 1 ) - أبناء الأعرف في المؤتلف والمختلف ثلاثة هم : فرعان بن الأعرف أحد بنى مرة ، شاعر لص .
والمنازل بن الأعرف أخوه الذي قيلت فيه الأبيات في رواية الآمدي ، وسحيم بن الأعرف الهجيمي .
( 2 ) - رواية المؤتلف والمختلف : « جرت رحم . . . . سواء كما يستنجز » . وفي الحماسة : يستنزل .
( 3 ) - رواية الآمدي : أنى راهبه .
( 4 ) - رواية الآمدي : وقربت صاحبي .
( 5 ) - رواية الآمدي : « حتى إذا صار شيظما يكاد يساوى » وفي الحماسة « لربيته » مكان و « أطعمته » .
( 6 ) - وفي الأصل و « ذو الرأي البعيد يقاربه » ، والتصويب عن الحماسة ، وفيها أبصر مكان أحسب .
( 7 ) - رواية الآمدي « تخون مالي ظالما . . . الذي هو غالبه » وفي الحماسة « تغمد حقي » .
( 8 ) - رواية الآمدي : أرجى الخير ، وحرامية : نسبة إلى بنى حرام .
( 9 ) - رواية الآمدي : تزوجتها .