أبا العباس بن عمّار يحكى أنه صحّف في كتاب الروضة « 1 » عند ذكر حبيب ابن خدرة « 2 » فقال : ابن حدرة . فقيل له في ذلك ؛ فقال نحن نقول : ابن حدرة ، وأصحاب الحديث يقولون ابن خدرة ، وإنه « 3 » رأى في كتابه ربعىّ بن خراش « 4 » بالخاء المعجمة ، وذكر أحرفا غير هذا ، نذكرها في موضعها قال : فقال فيه الحمدونىّ « 5 » :
كملت في المبرّد الآداب * واستخفّت في عقله الألباب
غير أنّ الفتى كما زعم النّا * س دعىّ مصحّف كذّاب
قال الشيخ :
بل كذب هذا الشاعر وتعدّى . قبحه اللّه وترّحه .
وأخبرني يحيى بن محمد ، حدثنا الحسن بن يحيى الأزدي ، قال : سمعت علىّ [ 15 ب ] ابن المديني يقول : أشدّ التّصحيف التصحيف في الأسماء .
وممن فضح بالتّصحيف شبيب بن شيبة « 6 » ، أبو معمر المنقرىّ ، خطيب البصرة وشريفها .
هامش
( 1 ) - هو كتاب في أخبار الرجال ذكره صاحب الكشف ولم يعرف به . وقد وجدنا له ذكرا في كتاب أنباء الرواة في ترجمة خلف الأحمر . قال القفطي : وقد أغنانا المبرد في الروضة عن التطويل في ذكره .
( 2 ) - هو تابعي محدث ، وقد ضبطه صاحب القاموس بالضم ( خدرة )
( 3 ) - وإنه : أي ابن عمار أبو العباس المتقدم ، وفي كتابه : أي كتاب المبرد .
( 4 ) - هو ربعي بن حراش بالحاء المهملة بن جحش بن عمرو . . . العبسي الكوفي . تابعي ثقة من خيار الناس . توفى سنة 100 ه ، في خلافة عمر بن عبد العزيز وقيل سنة 104 ه ( ابن سعد ، تهذيب التهذيب ) .
( 5 ) - هو محمد بن بشر ، ويكنى أبا الحسن ويعرف بالحمدونى منسوبا إلى آل حمدان من غلمان أبى سهل النوبختي ( فهرست ص 177 ) .
( 6 ) - كذا في الأصل ، وهو يتفق ورواية التهذيب والبيان والعقد وعيون الأخبار وتاريخ بغداد وإحدى روايتي الأغانى ومعجم الأدباء والأمالي للقالى . وأما رواية الأغانى الثانية فهو شبة ( من غير باء ) .
وهو شبيب بن شيبة بن عبد اللّه بن عمرو ، قدم بغداد أيام المنصور فاتصل به وبالمهدى من بعده ، وكان كريما عليهما أثيرا عندهما ، وله مواقف وأخبار مشهورة عند الخلفاء ( انظر تاريخ بغداد ومعجم الأدباء ) .