كسبه ، ويصلي ويصوم ، ثم صار يدعو إلى إمام من أهل بيت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلم ، ويأخذ من كل من دخل في قوله دينارا ، فاجتمع إليه جماعة ، واتخذ منهم اثني عشر نقيبا ، وقال : أنتم كحواري عيسى . وكان قد [ أوى إلى ] « 1 » بيت رجل يقال له : كرميته ، فسمي باسمه ، ثم خفف فقيل : قرمط « 2 » .
وفي سنة تسع ( 279 ه ) « 3 » :
نودي ببغداد ألا يقعد على الطريق منجّم ، ولا يباع كتب الكلام والفلسفة .
وفي سنة ثمانين ومائتين ( 280 ه ) « 4 » :
زلزلت دبيل « 5 » في الليل ، فأصبحوا ولم يبق من المدينة إلا اليسير ، فأخرج من تحت الهدم خمسون ومائة ألف ميت .
وفي سنة إحدى ( 281 ه ) « 6 » :
توفي أبو بكر بن أبي الدنيا « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) : ( أتى ) .
( 2 ) انظر : تاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 601 .
( 3 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 305 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 604 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 64 .
( 4 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 332 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 606 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 67 .
( 5 ) دبيل : مدينة بأرمنية تتاخم أران ، وكان ثغرا فتحه حبيب بن مسلمة في أيام عثمان بن عفان رضي اللّه عنه في إمارة معاوية على الشام ، ففتح ما مر به إلى أن وصل إلى دبيل .
انظر : معجم البلدان ، لياقوت الحموي ( 2 / 439 ) .
( 6 ) انظر : المنتظم ، لابن الجوزي : 12 / 339 ، وتاريخ الأمم والملوك ، لابن جرير الطبري : 5 / 608 ، والبداية والنهاية ، لابن كثير : 11 / 70 .
( 7 ) هو أبو بكر ، عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان ، المعروف بابن أبي الدنيا ، القرشي ، البغدادي ، المؤدب ، صاحب التصانيف . انظر : المنتظم ، لابن الجوزي :
12 / 341 ، ترجمة رقم ( 1876 ) ، والجرح والتعديل ، لابن أبي حاتم : 5 / 163 ، ترجمة رقم ( 751 ) ، وتاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي : 10 / 89 ، ترجمة رقم ( 5209 ) ، وطبقات الحنابلة ، لابن أبي يعلى : 1 / 192 ، وسير أعلام النبلاء ، للذهبي : 13 / 397 ، ترجمة رقم ( 192 ) وتهذيب الكمال ، للمزي : 16 / 72 ، -