تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
عظيم ، فاشترى مغنّيات بنحو ثلاثين ألف دينار لابن الأغلب تساوي عشرة آلاف دينار ولعب الناس عليه فيهنّ وغبنوه ، وكان قليل العلم بالغناء ، ثم اعتلّ فمات ، فأخذ العباس بن الحسن جميع ما كان معه ، وورد الخبر بعقب ذلك بمجيء ابن الأغلب منهزما إلى مصر ، فكتب العباس يتعرّف مقدار ابن الأغلب وجيشه وما ورد به مصر معه ، فوردت كتب أصحابه بأنه في غاية الترفّه والتشاغل بلذته ، وأنه لا رأي له ولا حزم عنده ، فكتب إلى النوشري في إخراجه من مصر إلى الحضرة ، فلما صار بديار مصر أشار على المكتفي ألا يقدمه الحضرة إذ كان مئونة لا معونة ، وكتب إلى بسطام وهو يلي ديار مصر أن يقيمه عنده وأن يقيم له أنزالا بألف دينار في كلّ شهر ، فأقام أشهرا ثم توفي . وابن الأغلب هذا من ولد الأغلب بن عمرو المازني ، وكان عمرو من أهل البصرة ، وولاه الرشيد المغرب بعد أن مات إدريس بن عبد اللّه بن حسن بن حسن ، فما زال بالمغرب إلى أن توفي ، وخلفه ابنه الأغلب بن عمرو ثم أولاده إلى أن صار الأمر إلى زيادة اللّه هذا .