تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قال : فكتبت إليه في جوابه :
أفدي الذي أهدى إليّ كتابه * موصوفة في ضمنه أشواقه
فكأن بهجة خطّه صفحاته * وكأن رقة لفظه أخلاقه
وكأنني لما فضضت لطيمتي * نظم ونثر شابها إشفاقه
يعقوب حين أتته حلّة يوسف * أو كالسليم أبلّه ترياقه
ومما وقع إلي من شعره المختار :
لولا اعتراض الهوى كرها لما وقذا * ومنه في الطرف دمع طارف وقذى
فيا عذوليّ كفّا إن أمركما * للعاشقين بما لا يستطاع بذا
وإنما الحبّ داء لا دواء له * يعطي الجنون متى عقل الفتى أخذا
وأسعد الناس جدّا من تجنبه * ومن علائقه عن قلبه نبذا

- 5 - « 5 »

المجد الكاتب الأسعردي سعد اللّه بن إبراهيم الشيباني : كان يتردد إلى الشام مع أمراء ديار بكر عند وصولهم في نجدة الإسلام ، ثم انقطع عنهم بدمشق إلى ظل الملك الناصر صلاح الدين وأهدى إليه قصائد ، وهدى بها مقاصد ، وأمر باستخدامه في بعض مهامه ، وهو إلى سادس شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وخمسمائة عند تعليقي هذه اللمعة ، وتشنيفي من إحسان بلاغته هذه السمعة ، مقيم بالعسكر المنصور على عكا ، وهو أحدّ خاطرا من أهل مدرته وأحكى ، ومما أنشدنيه لنفسه في جامع دمشق :
لما رأى الجامع أمواله * مأكولة ما بين نوّابه
جنّ فمن خوف عليه غدا * مسلسلا في كل أثوابه
وأنشدني في ذمّ حمام :
هامش
( 5 ) - بغية الطلب 8 : 259 .