وحدثني عنه أبو الصقر الزهري قال : دخلته ونقلت منه خشب صنوبر إلى حلب ، إلى الجوسق الذي بناه سيف الدولة ، وكان وجّهني لحمل ذلك ، وقرأت في صدر الدير مكتوبا بخطّ حسن :
أيا دير قنّسرى كفى بك نزهة * لمن كان في الدنيا يلذّ ويطرب
هواء كدمع الصبّ إذ بان إلفه * وماء كريق الحبّ بل هو أعذب
فلا زلت معمورا ولا زلت اهلا * ولا زلت مخضرّا تزار وتعجب
قال : فعرّفني جماعة من أهل منبج أنه من أهل منبج وأدبائهم ، وكان كثيرا ما يمضي إلى هذا الدير ويقصف فيه .