تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قد كان يخشى اللّه في هزله * ويتّقي الرحمن في جدّه
إن غاب عنّا فله أنجم * طالعة باليمن من سعده
ما منهم إلا فتى ماجد * كالصارم المشهور من غمده
ما مات من خلّف أمثالهم * لكنّه دان على بعده
فأمطر اللّه ثرى جعفر * سحائب الغفران من عنده

- 6 - « 6 »

قال أبو العباس أحمد بن يحيى بن سند المعرّي يرثي أبا عبد اللّه الحسين بن إسماعيل بن جعفر بن علي بن المهذب :
ونائبة عمّ البرية خطبها * فلم تلق إلا موجعا أو مفجّعا
لفقد حسين قرّة العين والذي * أتته المنايا بغتة حين أيفعا
أأنساه بين الأهل ملقى وكلّهم * لفقدانه يبدي أسى وتوجعا
وقد سألوه كيف أنت فلم يحر * جوابا وأضحى بالبنان مودّعا
فيا سيدا أودى بصبري مصابه * لقد خانك الدهر الخئون فأسرعا
ولو كان بالإنصاف يحكم لم يكن * عجيبا بأن تبقى لنا وتمتّعا
فبالرغم مني يا حسين تحكّمت * بجسمك أيدي الدهر حتى تضعضعا
وبالرغم مني أن توسّد مفردا * ويصبح بعد الأنس بيتك بلقعا
وبالودّ مني لو صحبتك في الثرى * وصيّرت من حزني بقربك مضجعا
وفاضت دما عيني عليك فإنني * لأعذل أجفاني إذا فضن أدمعا
وله يرثي أبا الحسن المهذب بن علي بن المهذب ( وتوفي سنة 429 ) :
دنياك هذي بالأنام تقلّب * وصروفها فيهم تجيء وتذهب
والدهر فيهم قد أجدّ وكلّهم * يلهو عن الدهر المجدّ ويلعب
لم ينج من صرف الردى ذو غرّة * غمر ولا فطن له يتهيب
هامش
( 6 ) - بغية الطلب 2 : 121 .