تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
كان رحل إلى بغداد ، فقرأ على الفقيه أحمد الحربي الحنبلي كتاب « الهداية » وكتب خطه له بذلك ، وعاد إلى دمشق . وكان رأى الشيخ شرف الإسلام جدي وانتهى إليه ، وطلب الفقيه حامد بن أبي الحجر شيخ حران قاضيا لحران من نور الدين - ونور الدين يومئذ صاحب دمشق - فأشاروا به ، فسيّر إلى حرّان قاضيا ، فأقام مدة ثم رجع إلى دمشق ، فأقام مدة ثم رجع إلى حران قاضيا . مررت عليه عودي من أصبهان سنة إحدى وثمانين ، وتأخر موته . وكان أبو المعالي ابن المنجا يدرس في المسمارية يوما وأنا يوما ، ثم استقليت بها في حياته . وكان له اتصال بالدولة وخدمة السلاطين وأسنّ وكبر ، وكفّ بصره في آخر عمره .

- 9 - « 9 »

إسماعيل بن نباتة الفقيه الملقب وجيه الدين : سمع درس عمّي الإمام بهاء الدين عبد الملك بن شرف الإسلام لمّا قدم من خراسان ، وعلّق عنه من تعليق أبي الفضل الكرماني ، ثم سمع درس والدي ، وحفظ الهداية لأبي الخطاب حفظا متقنا ، وحفظ أصول الفقه للبستي ، وحفظ كثيرا من مسائل التعليق . وكان يدرس القرآن كثيرا ، ويقوم به من نصف الليل . وكان يصلي الفجر على نهر بردى بحضرة القلعة ، ويصلي العصر على عين بعلبك ، وبالعكس ، وربما قرأ في طريقه القرآن - أو كتاب « الهداية » - الشكّ مني . ولما قدمت من بغداد سنة ست وسبعين ، وتكلمت في المسألة فرح بي . ومات قبل الثمانين وخمسمائة ، ودفن بالجبل جوار دير الحوراني ، رحمه اللّه .

- 10 - « 10 »

إلياس بن حامد بن محمود بن حامد الحراني تقي الدين أبو الفضل : كان
هامش
( 9 ) - ذيل طبقات الحنابلة 1 : 351 . ( 10 ) - ذيل طبقات الحنابلة 1 : 387 .