من ذلك شيء كثير ، فيحمله بحمال إلى الشاطئ فيتولّى غسله ويرسله مع الماء .
وكان لا يستقضي أحدا حاجة إلا أعطاه أجره ، ولو أشعل له سراجا .
وذاكرته في خلوة في القول بخلق أفعال العباد ، فأقرّ به ، ولم يكن على ما ذكره من مذهب والده في ذلك ، فسررت بذلك .
ورأى رجل في بغداد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو يقول : لولا الشيخ سعد نزل بكم بلاء ، أو كما قال . ثم سعى الشيخ سعد إلى الجمعة وما عنده خبر بهذا المنام ، فانعكف الناس به يتبركون به وازدحموا ، فرموه مرات ، وكأن مناديا ينادي في قلوب الناس ، وهو يقول : أعوذ باللّه من الفتنة ، أيش بي ؟ أيش بالناس ؟ حتى ضرب الناس عنه وخلص منهم .
- 16 - « 16 »
سلامة بن إبراهيم بن سلامة الحداد القباني الدمشقي أبو الخير ، تقي الدين : كان حسن السمت ، يحفّ شاربه ، ويقصّر ثوبه ، ويأكل من كسب يده ، يعمل القبابين ، ويعتمد عليه في تصحيحها إلى أن مات .
وقال لي القاضي ابن الزكي : تعجبني طريقة أبي الخير - يعني سلامة .
روى عنه ابن خليل في معجمه ، فقال : أخبرنا الإمام أبو الخير قراءة عليه من لفظه .
وتوفي سابع وعشرين ربيع الآخر سنة أربع وتسعين وخمسمائة ، ودفن بسفح قاسيون . رحمه اللّه تعالى .
- 17 - « 17 »
طلحة بن مظفر بن غانم بن محمد العلثي الفقيه الخطيب المحدّث الفرضي
هامش
( 16 ) - ذيل طبقات الحنابلة 1 : 397 .
( 17 ) - ذيل طبقات الحنابلة 1 : 390 ( توفي سنة 593 ) .