بحلب ، وكان سبب ذلك أن ] القاضي بهاء الدين ابن شداد كان له غلو في إعلاء مذهب الشافعي فرأى في منامه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فسألته : أي المذاهب خير ؟
ثم كتم جواب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فالظاهر أنه أشار إلى مذهب أحمد ، لأن تعصبه على مذهب أبي حنيفة ما تغيّر ، ومال إلى الحنابلة ، وأجلس التقي إبراهيم الحافظ الصريفيني في دار الحديث وقال : ندمت إذ وسمتها بالشافعية ، ولو كان الجواب « مذهب الشافعي » لأظهره لأنه كان داعية إليه مبالغا في تعظيمه وإظهاره عند الملوك .
- 2 - « 2 »
إبراهيم بن المظفر الحربي الواعظ برهان الدين : كان واعظا فاضلا من أهل السنة ، لم يكن بالموصل أعرف بالحديث والوعظ منه .
- 3 - « 3 »
أحمد بن الحسين بن أحمد بن محمد البغدادي المقرئ أبو العباس ، وقد أجاز لنا الرواية عنه الشيخ أحمد بن الحسين بن محمد البغدادي ، ورأيت بخطه العراقي . سمع الحديث ببغداد ، وقرأ القرآن العزيز بطرق كثيرة ، وكان ماهرا فيه ، وتصدّر لقراءة القرآن تحت النسر بجامع دمشق ، فختم عليه القرآن جماعة ، وكان كثير الحكايات والنوادر ، قدم من بغداد مع الفقيه الأعز سنة أربعين وخمسمائة .
قال لي : جئت إلى الشام بنيّة أني أزور القدس وإلى الآن ما زرته ، فقلت : معي تزوره إن شاء اللّه ، فزاره في صحبتي سنة سبع وثمانين أو سنة ثمان . وقرأت عليه فاتحة الكتاب تجويدا وتحريرا ، وقرأت عليه كتاب الفصيح لثعلب ، رواه عن سعد الخير الأندلسي ، وقرأت عليه رسالة الشيخ ابن منير إلى الشيخ شرف الإسلام جدي ، رواها عنه قال : اجتمعت بابن منير في حلب وسمعت الرسالة عليه ، وقرأت
هامش
( 2 ) - ذيل طبقات الحنابلة 2 : 150 ( 546 - 622 ) .
( 3 ) - بغية الطلب 1 : 57 وأشار إلى ذلك ابن رجب في الذيل 1 : 376 .