الغدير متى شاءت ، وهو الرّفه أيضا ، قال الشاعر « 8 » :
رغرغة رفها إذا ورد حضر
وقال آخر « 9 » :
/ يشربن رفها عراكا غير صادرة * فكلّها كارع في الماء منغمر
ومن كلام حنيف الدال على إبالته : من قاظ الشّرف ، وتربّع الحزن ، وتشتّى الصّمّان ، فقد أصاب المرعى « 10 » .
ومن ذلك قوله وقد سئل : أيّ البلاد خير وأفضل مرعى وأسمن ؟ فقال :
خياشيم الحزن والصّمّان ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : « أرها أجلى أنّى شئت » « 11 » ، أي متى شئت بعد هذا . وأجلى : اسم مرعى معروف .
« [ 8 ] »
وأما قولهم : آبل من مالك بن زيد مناة ؛
فإنه سبط تميم بن مر ، وكان يحمّق ، إلّا أنه آبل أهل زمانه ، ثم إنه تزوج وبنى بامرأته ، فأورد الإبل أخوه سعد ، ولم يحسن القيام عليها ، والرفق بها ، فقال مالك « 12 » :
هامش
( [ 8 ] ) في الجمهرة 1 : 200 ، والمجمع 1 : 86 ، والمستقصى 1 : 2 .
- الإبل عن الماء . وليلة الغبّ : التابعة ليلة الصدر . وليلة الرّبع : الثالثة وهي ليلة تقرب الإبل إذا كان ظمئها ربعا . وليلة الخمس : الرابعة . وليلة السّدس : الخامسة . وليلة السبع : السادسة .
وليلة الثمن : السابعة . وليلة التسع : الثامنة . وليلة العشر : التاسعة .
( 8 ) نسبه في اللسان ( رغغ ) إلى بشير بن النكث ، وورد في الأصل ( حمر ) .
( 9 ) نسبه في اللسان ( رفه ) للبيد ، وفي ديوانه : 60 .
( 10 ) زاد عليه الميداني في مجمعه : فالشرف في بلاد بني عامر ، والحزن : من زبالة تصعدا في بلاد نجد ، والصمّان : في بلاد بني تميم .
( 11 ) المثل في المجمع 1 : 301 ، والمستقصى 1 : 147 ، وأجلى : موضع .
( 12 ) الرجز : في التمثيل والمحاضرة 336 ، وفي المستقصى ، ونهاية الأرب 3 : 17 ، وهو مع التالي في اللسان ( حنظل ) ، وذيل أمالي القالي 29 .