غربة وهو ابن سبعين ، فيزعم أنه ابن أربعين سنة .
« [ 512 ] »
وأما قولهم : أكذب من مجرب ؛
فلأنه يخاف أن يطلب من هنائه ، فيقول أبدا : ليس عندي هناء « 6 » .
« [ 513 ] »
[ وأما قولهم : أكذب من السّالئة ؛
فلأنها إذا سلأت السّمن كذبت مخافة العين ] ، فتقول : قد ارتجن ، قد احترق ، والارتجان : ألّا يتخلص .
« [ 514 ] »
وأما قولهم : أكذب من دبّ ودرج ؛
فمعناه : أكذب الصغار والكبار ، دبّ لضعف الكبر ، ودرج لضعف الصّغر ، ويقال : بل معناه : أكذب الأحياء والأموات ، لأن الدبيب للحيّ ، والدّروج للميت ، فيقال من هذا : قد درج القوم ، إذا انقرضوا ، ويقال في الأوّل : درج الصبيّ ، لأول المشي منه .
« [ 515 ] »
وأما قولهم : أكذب من فاختة ؛
فلأن حكاية صوتها « هذا أوان الرّطب » تقول ذلك والطّلع لمّا طلع ، قال الشاعر « 7 » :
أكذب من فاختة * تقول وسط الكرب
هامش
( [ 512 ] ) الجمهرة 2 : 173 ، المستقصى 1 : 293 ، المجمع 2 : 167 .
( [ 513 ] ) الجمهرة 2 : 173 ، المجمع 2 : 167 ، المستقصى 1 : 291 .
( [ 514 ] ) الجمهرة 2 : 173 ، المستقصى 1 : 292 ، المجمع 2 : 167 ، اللسان ( درج ) .
( [ 515 ] ) الجمهرة 2 : 173 ، المستقصى 1 : 292 ، المجمع 2 : 167 ، ثمار القلوب 87 ، 490 ، الحيوان 1 : 220 ، 7 : 110 ، حياة الحيوان 2 : 198 .
( 6 ) هنا جملة زائدة في الأصل ، وهي من المثل التالي .
( 7 ) الرجز في ثمار القلوب والمستقصى والمجمع .
وقال في هامش الأصل : أنشد الأصمعي :أكذب من فاختة * تصيح فوق الكذب
والبسر لم يبد لها * هذا أوان الرطبوكان إذا سمع إنسانا يكذب يقول :وقول أبي مالك كله * كقول الفواخت جاء الرطب
وهن إن كن أشبهنه * فليس يقارنة في الكذب