« [ 509 ] »
وأما قولهم : أكذب من أخيذ الجيش « 4 » ؛
فهو الذي يأخذه أعداؤه فيستد لّونه على قومه فيكذبهم .
« [ 510 ] »
وأما قولهم : أكذب من الأخيذ الصّبحان ؛
فإنه يؤخذ وهو ريّان ، وبالقوم عطش شديد ، فيتربّص بهم ولا يصدقهم الخبر ، وأصله أن رجلا كان خرج من حيّه وقد اصطبح ، فلقيه قوم يريدون قومه ، فقالوا له : أين قومك ؟ فقال : إنما بتّ في قفر ولا عهد لي بقومي ، ولا أدري أين حلّوا ، فبينما هم كذلك ينازعونه إذ غلبه البول فبال ، فعلموا أنه قد اصطبح ، ولو لاه ما بال ، وأيقنوا أن قومه قريب ، فطعنه واحد منهم في بطنه فبدره اللبن ، فمضوا غير بعيد فعثروا على الحيّ .
وخالف أبو عبيد القاسم بن سلّام هذا التفسير ، فحكى عن أبي زيد أن الأخيذ الصّبحان هو الفصيل / الذي أتخم من اللبن ، قال : ويقال منه : قد أخذ أخذا ، ولم يزد على هذا التفسير شيئا ، ولست أدري ، ما معنى قولهم :
أكذب من الفصيل المتخم « 5 » ! .
« [ 511 ] »
وأما قولهم : أكذب من الشّيخ الغريب ؛
فلأنه يتزوج في
هامش
( [ 509 ] ) الجمهرة 2 : 172 ، المستقصى 1 : 289 ، اللسان ( أخذ ) .
( [ 510 ] ) الجمهرة 2 : 172 ، المستقصى 1 : 290 ، المجمع 2 : 166 ، فصل المقال 494 ، كتاب الجيم 1 : 59 .
( [ 511 ] ) الجمهرة 2 : 172 ، المستقصى 1 : 291 ، المجمع 2 : 167 ، فصل المقال 494 .
( 4 ) وردت في الأصل : ( أسير الجيش ) ، وقد ورد في صدر الباب : أخيذ ، وهو ما يتفق وما ورد في المصادر .
( 5 ) قال في هامش الأصل : « أخذ البعير ، بكسر الخاء ، يأخذ أخذا ، وهو شبه الجنون يعتريه .
وأخذت العين ، بكسر الخاء أيضا ، رفضت ، وبعير أخذ ، إذا أخذ فيه السمن ، ورجل موخذ ، محبوس على النساء . وهذا كله لا يبين منه كذب الفصيل » .