في الخيرات ) ومثله في نهج البلاغة وهي زيادة لا بدّ منها وقد أخلّ بها القالىّ . وعندهما ( وزهرة الحكم ورساخة الحلم ) و ( فسّر جمل العلم ) وهو أحسن
وأمّا قوله أحبب حبيبك الخ فلم يروياه بآخر هذا الجواب وإنما هو كلام آخر صار مثلا وروى في نهج « 1 » البلاغة وجمهرة « 2 » العسكري والأدب « 3 » المفرد للبخاري وشعب الإيمان للبيهقي موقوفا عليه .
وهو حديث مسند رواه الترمذي والبيهقي عن أبي هريرة والطبراني عن ابني عمر وعمرو والدارقطني في الأفراد وابن عدىّ والبيهقي عن علىّ مرفوعا . ويقال إن النّمر بن تولب العكلىّ رض سمعه منه عليه الصلاة والسلام فضمّنه شعره « 4 » :
وأحبب حبيبك حبّا رويدا * فليس يعولك أن تصرما
فتظلم بالودّ من وصله * قليل فتسفه أن تندما
وأبغض بغيضك بغضا رويدا * إذا أنت حاولت أن تحكما
( 174 ، 171 ) وذكر « 5 » وفاة الحجّاج ع ويحابى « 6 » يحبو أي يعطى أو بمعنى يخصّ كذا قالوا في هذه الأبيات :
لسبرة
نحابى بها أكفاءنا ونهينها * ونشرب في أثمانها ونقامر
لزهير
أحابى به ميتا بنخل وأبتغي * إخاءك بالقيل الذي أنا قائل
للمتنبّئ
وإن الذي حابى جديلة طيّئ * به اللّه يعطى من يشاء ويمنع
لأشجع
لم يحب هارون بها جعفرا * لكنّه حابى خراسانا
والأبيات الكافيّة أكثر ما رووا « 7 » منها الثلاثة الأولى . والأوّلان « 8 » يرويان بالتقديم والتأخير في خبر آخر للحجّاج حين مات ابنه محمد وأتاه نعىّ أخيه محمد من اليمن في يوم واحد . وقد تمثّل « 9 » بهما عمر بن عبد العزيز أيضا حين أخبر بموت سهيل بن عبد العزيز أخيه . وقوله ( أبرت عترة التابعين فتبّرتهم ) الإبارة الإهلاك والتتبير التدمير
هامش
( 1 ) 4 / 371
( 2 ) 49 ، 1 / 132 وانظر الميداني 1 / 184 ، 140 ، 191
( 3 ) الجامع الصغير ، خ 4 / 440 ، السيوطي 67
( 4 ) خ ، السيوطي ، مختارات شعراء العرب 19 الاختياران رقم 50 في القصيدة
( 5 ) البلوى 1 / 482 عن غير القالى بنصب الأبيات الكافية وعنده ( أبو يعلى ابن مجالد المجاشعي ) وفيما بعد يا أبا يعلى
( 6 ) خ 4 / 371
( 7 ) البلوى ، الوفيات 1 / 126
( 8 ) البيان 3 / 214 ، الكامل 292 ، 1 / 246 ، العقد 2 / 383 و 3 / 253
( 9 ) العيون 3 / 54 ، وتمثل بهما غيره في تاريخ الخطيب 14 / 210