لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى * وإن قلّ مالي لم أكلّفهم رفدا
وقول الآخر « 1 » :
يعرف الأبعد إن أثرى ولا * يعرف الأدنى إذا ما افتقرا
وقول إبراهيم بن العبّاس الصولىّ « 2 » :
ولكنّ الجواد أبا هشام * نقىّ الجيب مأمون المغيب
بطئ عنك ما استغنيت عنه * وطلّاع عليك مع الخطوب
وقوله أيضا : رأيتك إن أيسرت خيّمت عندنا . وقد تقدّم ( ص 149 ) . وقوله : وقد قحط القطر . يقال : قحط القطر بفتح الحاء وقحط الناس بكسرها وأقحطوا
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 76 ، 74 ) لجميل قصيدة « 3 » منها :
وطارت بحدّ من فؤادي ونازعت * قرينتها حبل الصفاء إلى حبلى
ع قرينتها : نفسها . نازعت وصل حبله نفسها تدعوها إلى ذلك وهي تأباه .
وقوله إلى حبلى : يريد مع حبلى كما قال اللّه تعالى
« مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ »
. وفيه :
فقرّبنى يوم الحصاب إلى قتلى . الحصاب : جمع حصبة ، محرّكة الصاد مثل أكمة وإكام . وقال أبو علىّ عند إنشاد هذه القصيدة ، قال الزبير : كان عمر وجميل يتنازعان الشعر ، قال : فيقال إن عمر في الرائيّة والعينيّة أشعر من جميل ، وجميل أشعر في اللّاميّة .
ع قال « 4 » قال الزبير : وأنا لا أقول هذا لأن قصيدة جميل مختلفة غير مؤتلفة ، فيها طوالع النجد ، وخوالد المهد . وقصيدة عمر ملساء المتون ، مستوية الأبيات ، أخذ بعضها بأذناب
هامش
( 1 ) هو إبراهيم بن العباس لا غير ، كما مرّ له 149 عزوه .
( 2 ) الأدباء 1 / 261 وغ 9 / 20 و 24 في كلام متناقض والمرتضى 1 / 221 ومعاني العسكري 2 / 195 .
( 3 ) الخبر وأبيات كليهما في غ 7 / 96 وغ الدار 1 / 117 وتزيين الأسواق 34 والحصري 2 / 240 . وفي غ عن الزبير ما يخالف رواية البكري عنه بعض المخالفة .
( 4 ) كذا بالأصلين .