وقوله ولا عيب في مكروهها : يقول : إن حملها على مكروهها « 1 » حملته . وقال الأصمعي :
مكروهها : عرقها ، وقال القتبى : أراد إذا بلغت المكروه فلا عيب لها إلا العرق الأسود ، والقطران يتّخذ من الصنوبر ، شبّه ذفراها بمناديل قارفت أكفّ عاصريه ، كما قال الراجز أبو النجم :
جونا كأنّ العرق المنتوحا * ألبسه القطران والمسوحا « 2 »
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 79 ، 77 ) لهيمان بن قحافة :
يطير عنها الوبر الصهابجا
ع وقبله وذكر إبلا :
تثير بالأيدي عجاجا راهجا * عجاجة ترى لها رواهجا
يطير عنها الوبر الصهابجا « 3 » * فأسأرت في الحوض حضجا حاضجا
قد آل من أنفاسها رجارجا
وبنو تميم يجعلون ياء النسب جيما .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 79 ، 78 ) :
كأنّ « 4 » في أذنابهنّ الشوّل
ع الرجز لأبى النجم ، وصلته :
حتى إذا ما بلن مثل الخردل * كأن في أذنابهنّ الشوّل
من عبس الصيف قرون الأيّل * ظلّت بنيران الحرور تصطلى
يقول : إذا كان اليبس خثرت أبوالها ، فتراها تلزق بأسوقهنّ كالخطمى والخردل ، فإذا ضربت بأذنابها على أعجازها وهي رطبة من أبوالها ثم بركت فعلق بها العطن ، اجتمع الشعر وتلصّق وقام قياما كأنه قرون الأيّل . والعبس والوذح واحد .
هامش
-قالت وكيف يميل مثلك للصبا * وعليك من سمة الحليم وقارولكن لا يوجدان في نسخ شعره ولا في النقائض .
( 1 ) وفي د المكروه الذفرى . وهذا المعنى لا يعرف .
( 2 ) في ل ( نتح ) .
( 3 ) الشطر في ل ( صهبج ) ومرّ الآتيان 137 . ومعظم الأرجوزة في ل كتاب الجيم .
( 4 ) الشطران في ل ( عبس ) ، وهما من أرجوزة طويلة بمجلة مجمع دمشق 475 سنة 1928 م ، وبعضها في خ 1 / 401 والسيوطي 154 .