وأنشد أبو علىّ ( 2 / 103 ) لفاطمة بنت الأحجم « 1 »
قد كنت لي جبلا ألوذ بظلّه
الشعر
ع قال السكرى هذا الشعر لليلى بنت يزيد بن الصعق ، ترثى ابنها قيس بن زياد ابن أبي سفيان ابن عوف بن كعب ، وقال الأخفش : إنه لامرأة من كندة . وأوله في رواية من رواه لفاطمة كما قال أبو علىّ :
يا عين جودي عند كلّ صباح * جودي بأربعة على الجرّاح
والجرّاح : زوجها . وفيه :
وإذا دعت قمريّة شجنا لها
أخبرني غير واحد عن أبي العلاء المعرّىّ « 2 » أنه كان يردّ هذه الرواية ويقول : إنها تصحيف وينشده :
وإذا دعت قمريّة شجبا لها
يعنى فرخها الهالك وهو الهديل . والشجب : الهلاك ، والشجب : الهالك . وهذه رواية حسنة مقبولة ، والحقّ أحقّ أن يتّبع . وكان الأحجم بن دندنة أحد سادات العرب . ويقال الأجحم بتقديم الجيم . قال ابن دريد « 3 » جحّم إذا فتح عينيه كالشاخص ، وبذلك سمّى الرجل أجحم ، وقال الخليل الأجحم : الشديد حمرة العين مع
هامش
( 1 ) والأبيات لها في الحماسة 2 / 189 وعنه في خ 2 / 513 قال وتمثّلت بها فاطمة السيّدة والعيني 1 / 438 ، وفي المقطعات 121 لامرأة من خزاعة ترثى أباها . ولعائشة ( رض ) عند البلوى 2 / 544 بزيادة 5 أبيات عن الدلائل . وفي بعض نسخ الحماسة زيادة :أمست ركابك يا ابن ليلى بدّنا * صنفين بين مخائض ولقاح
ولقد تظلّ الطير تخطف جنّحا * منها لحوء غوارب وصفاح
ومطوّح قفر دعوت نعامه * قبل الصباح بضمّر أطلاح
وخطيب قوم قدّموه أمامهم * ثقة به متخمّط تيّاح
جاوبت خطبته فظلّ كأنّه * لمّا نطقت مملّح بملاح( 2 ) ولكن التبريزي الخصّيص به لم يروه في شرحه عنه .
( 3 ) في الاشتقاق 279 ، ومثله عند التبريزي والمجد واللسان وتصحيف العسكري ج 2 وهو المعروف