وأنشد أبو علىّ ( 2 / 272 ، 268 ) :
أبرّ على الخصوم فليس خصم * - ولا خصمان - يغلبه جدالا
ولبّس بين أقوام فكلّ * أعدّ له الشغازب والمحالا « 1 »
ع هما لذي الرمّة يمدح بلالا ، وصلتهما : ولبّس البيت .
وكلّهم ألدّ أخو كظاظ * أعدّ لكل حال الناس حالا
أبرّ على الخصوم .
قضيت بمرّه فأصبت منه * فصوص الحقّ فانفصل انفصالا
وحقّ ! لمن أبو موسى أبوه * يوفّقه الذي نصب الجبالا
هكذا صواب إنشاده واتّصال أبياته . وقوله ولبّس : إنما هو ولبس « 2 » ، وهو معطوف على قوله :
ومعتمد جعلت له ربيعا * وطاغية جعلت له نكالا
أي رجل اعتمدك لخلّة كنت له حيا « 3 » بمنزلة الربيع . والشغازب : المكايد والأمور الملتوية ، من قولهم اعتقل فلان فلانا الشغزبيّة ، وذلك عند الصراع . والكظاظ : أن يملأ صاحبه بالحجّة حتى يكتظّ فلا يقدر على الكلام ، وأصله من كظّة الطعام . ويروى : قضيت بمرّة أي بإحكام . وفصوص الحقّ : مفاصله .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 273 ، 269 ) :
ما للرجال مع القضاء محالة * ذهب القضاء بحيلة الأقوام
ع هو لبعض بنى أسد ، وقبله :
هامش
-أذن اليوم جيرتى بارتحال * وببين مودّع واحتمالوالأبيات ثلاثة عند البحتري ص 329 و 234 .
( 1 ) د 445 والأول في النقائض 85 .
( 2 ) في د والبيان 1 / 83 ول ( شغزب ) لبّس .
( 3 ) مطرا ولكن الأحسن ( حياة ) .