وأنشد أبو علىّ ( 2 / 227 ، 224 ) لسالم بن وابصة « 1 » :
أحبّ الفتى ينفى الفواحش سمعه * كأنّ به عن كلّ فاحشة وقرا
ع قوله فيه : سليم دواعي الصدر يريد همم القلب لا تدعوه إلى غلّ ولا غدر ولا مكروه ، وقوله فيه :
غنى النفس ما يكفيك من سدّ خلّة * فإن زاد شيأ عاد ذاك الغنى فقرا
يقول غنى النفس أن يكفيك فإن زاد شيأ أراد أيضا زيادة عليه ، وتلك الزيادة تقيم الشره والحرص ، فلا يزال يطلب الزيادة فصار ذلك كالفقر ، وهذا كقول أبى ذؤيب :
والنفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع « 2 »
وهو سالم بن وابصة بن عتبة « 3 » بن قيس بن كعب الأسدي ، شاعر إسلامىّ :
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 228 ، 224 ) للأفوه الأودىّ قصيدة « 4 » :
ع هو صلاءة « 5 » بن عمرو بن مالك بن الحارث الأودىّ ، من أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مذحج ، وفيه :
أضحوا كقيل بن عتر في عشيرته * إذ أهلكت بالذي سدّى لها عاد
قيل « 6 » بن عتر ، ولقمان بن عاد ، ومرثد ، وعارق ؛ وفد عاد خرجوا إلى الحرم يستسقون لقومهم / ، فرفعت لهم ثلاث سحابات وكانت كلها عذابا ، قال عبيد بن الأبرص : لمّا خيّره الملك على
هامش
( 1 ) الأبيات خمسة له في الحماسة 3 / 85 .
( 2 ) من كلمة مفضلية 857 جمهريّة .
( 3 ) السيوطي 143 ( بن عبيد ) عن الآمدي . هذا ورأيت في الموفقيات والمؤتلف 197 قصيدة لسالم يخاطب فيها عبد الملك ، وبعضها في الحماسة 4 / 141 منسوبا لابن الزبير الأسدىّ ، ولسالم ترجمة في أسد الغابة 2 / 6 .
( 4 ) لا توجد كاملة في الكتب المعروفة إنما توجد منها أبيات متفرقة نحو 14 بيتا ، والأبيات ، 9 ، 6 ، 7 مما عند القالى وجدتها بآخر ديوان أبى الأسود صنع الكرى له ، قال وقد زعم لي بعض الرواة أنها للأفوه ، وهي 17 بيتا في نسخة ديوان الأفوه .
( 5 ) مر نسبه 86 .
( 6 ) الخبر مذكور في كتب التفسير والأمثال . ومرثد من الفاخر 67 والأصلان في الموضعين مزيد وانظر الشريشى 1 / 226 .