وماء سماء كان غير محمّة * ببرّيّة تجرى عليه جنوب « 1 »
ومنزلة في دار قوم وغبطة * وما اقتال من حكم علىّ طبيب
فو اللّه لا أنساه ما ذرّ شارق * وما اهتزّ في فرع الأراك قضيب
كان قد قيل له اخرج بأخيك إلى الأمصار فيصحّ ، ومثله ما أنشده الحربىّ « 2 » :
يقولون إن الشأم يقتل أهله * وكيف وإن لم آته بخلود ؟
تعرّق آبائي - فهلّا صراهم * عن الموت أن لم يشئموا - وجدودى
وقوله : وما اقتال من حكم يريد ما احتكم ، ومن هذا قيل لمن دون الملك قيل لأنه يحتكم فيمضى حكمه ، وهو فيعل من هذا ، فخفّف ، فإذا جمعت ظهرت الواو فقلت أقوال ، وقيل :
إنه مأخوذ من قال يقول ، أي هو صاحب القول المسموع المعمول به ، فأما من جمع قيلا أقيالا فإنه يجعله من تقيّل أباه : أي اتّبعه ، كما قالوا تبّع من الاتّباع ، قاله أبو الفتح ابن جنّى .
وأنشد أبو علي ( 2 / 154 ، 151 ) لجبيهاء :
تنجو إذا نجدت وعارض أوبها * سلق ألحن من السياط خضوع « 3 »
ع يصف ناقته ، وأوبها : رجع يديها . وسلق : نوق كالذئاب تعارضها في عدوها « 4 » .
وقبله :
عيرانة عبر الهواجر تغتلى * بردافها موضوعها مرفوع
تنجو إذا نجدت .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 154 ، 151 ) للأعشى : كلقيط « 5 » العجم قال : وكان ابن دريد يرويه عن أصحابه : كلفيظ العجم وصلته :
هامش
( 1 ) الأوّلان في الجمهرة ، والأوّل في الأصمعيات أيضا . ومحمّة موضع حمّى ويروى مجمّد ، ويروى في دار صدق .
( 2 ) البيتان في معجمه 797 عن أبي عمر الزاهد عن ثعلب ، والأول في الدرة 90 ورويا فمن لي إن .
( 3 ) من كلمة في غ 16 / 141 غير البيتين ، وفي نقد الشعر 9 عشرة أبيات وفيها الشاهد . ونجدت جهدت . والأصل عيدانة عبد مصحفين .
( 4 ) الأصل المكّىّ في عدوها تعارضها .
( 5 ) كذا رواية المعاني 49 والروايتان في د 30 وفيه مقادك بالخيل . ورواية ابن دريد حكاها أبو حاتم عن بعضهم كما في التصحيف .