بقرطبة وقد خرج رسولا إلى باديس بن حبوس بغرناطة أنشدها له ابن حيّان في تأريخه الكبير ونقلتها من خط أبى الوليد ابن الدبّاغ المحدّث :
كذا في بروج السعد ينتقل البدر * ويحسن حين احتل آثاره القطر
وتقتسم الأرض الحظوظ فبقعة * لها وافر منها وأخرى لها نزر
لذلّ مكان غاب عنه مملّكى * وعزّ مكان حلّه ذلك البدر
فلو نقلت أرض خطاها لأقبلت * تهنّيه بغداد بقربك أو مصر
وله في المعتمد محمد بن عبّاد عند إجازته البحر مستجيرا بيوسف بن تاشفين :
يهون علينا مركب الفلك أن نرى * محيّى العلا لمّا نبا مركب الجرد
فجزنا أجاج البحر نبغي زلاله * وذقنا جنى الشريان نبغي جنى الشهد
يذكّرنا ذاك العباب إذا طمى * ندى كفّك الهامى على القرب والبعد
وله :
أجدّ هوى لم يأل شوقا تجدّدا * ووجدا إذا ما أتهم الحبّ أنجدا
وما زال هذا الدهر يلحن في الورى * فيرفع مجرورا ويخفض مبتدأ
ومن لم يحط بالناس علما فإنّنى * بلوتهم شتّى مسودا وسيّدا
وله وكان مولعا بالخمر منهمكا فيها :
خليلىّ إني قد طربت إلى الكاس * وتقت إلى شمّ البنفسج والآس
فقوما بنا نلهو ونستمع الغنا * ونسرق هذا اليوم سرّا من الناس
[ فإن نطقوا « 1 » كنا نصارى ترهّبوا * وإن غفلوا عدنا إليهم من الرأس ]
فليس علينا في التعلّل ساعة * وإن وقعت في عقب شعبان من باس انتهى
قلت ومن شعره « 2 » :
والشمس يستغنى إذا طلعت * أن يستضاء بغرّة البدر
ووقفت « 3 » له على كتاب يهنّئ فيه المعتمد على اللّه المؤيّد بنصر اللّه بالفتح الذي كان في سنة سبع وسبعين وأربعمائة وهذا نصّه :
هامش
( 1 ) من الوافي .
( 2 ) النويري 1 / 43 .
( 3 ) النويري 5 / 145 .