حدثني يحيى ابن أبي كثير حدثني أبو سلمة ابن عبد الرحمن قال حدثني عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال قال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا عبد اللّه بن عمرو ، ألم أخبر أنّك تصوم النهار وتقوم الليل ، فقلت بلى يا رسول اللّه ، قال فلا تفعل ، صم وأفطر وقم ونم فانّ لجسدك عليك حقا ، وإن لعينيك عليك حقا ، وإن لزوجك عليك حقا ، وإن لزورك عليك حقّا ، وإنّ بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام فانّ لك بكل حسنة عشرة أمثالها فإذن ذلك صيام الدهر كلّه . قال : قلت يا رسول اللّه إني أجد قوّة ، قال فصم صيام نبي اللّه داود لا تزد عليه .
قلت : وما كان صيام نبي اللّه داود ؟ قال نصف الدهر . قال : فكان عبد اللّه يقول بعد ما كبر يا ليتني قبلت رخصة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . ويروى نقنقت « 1 » وتقتقت بالنون والتاء .
وأنشد أبو علي ( 1 / 12 ، 10 ) في تفسير هذا الحديث :
وأهلك مهر أبيك الدواء
قال المؤلف : قال الأصمعي هذا الشعر لرجل « 2 » من بنى شيبان حليف في عبد القيس وقيل إن اسمه ثعلبة « 3 » بن عمرو . وهي قصيدة والذي يتّصل بالشاهد منها قوله :
أأسماء لم تسألى عن أبيك * والقوم قد كان فيهم خطوب
/ وأهلك مهر أبيك الدوا * ءليس له من طعام نصيب
خلا إنهم كلما أوردوا * يضيّح قعبا عليه ذنوب
هامش
( 1 ) النقنقة حكاه يعقوب في الألفاظ 624 وفي ل وقال غيره تقتقت وأنكره ابن الأعرابي وفي المصنّف تقتقت قال ابن سيده وهو تصحيف اه . أقول وفي بعض نسخ الألفاظ وحكى ابن الأعرابي تقتقت عيناه أقول ولعله نقتقت بالنون والتاء والتقتقة بالتائين عن أبي عبيدة . فالراجح على هذا بالنونين أو بالنون والتاء ولكنه بالتائين ضعيف . وفي الأصل نفنفت وتفتفت مصحفا .
( 2 ) والكلمة مقيّدة القوافي وهي مفضلية 511 - 514 والاختيارين رقم 36 . وانظر الألفاظ 623 ول ( دوا ) والتنبيه ويأتي منها بيت 57 . والبيت الرابع في خلق الأصمعي 186 .
( 3 ) الأصلان ثعلب مصحفا .