وأكرم كريما إن أتاك لحاجة * لعاقبة إن العضاه تروّح
يقول الراعي ظهرت لهم ثروة فحسن ظاهرهم وباطن أمرهم بخلافه لأنهم لئام وأخلاقهم مذمومة كهذا الشجر الذي قد اخضرّ بندى الليل لا بندى « 1 » الأصل فعرقه عطشان وظاهره أخضر ريّان .
وأنشد أبو علي ( 1 / 11 ، 10 ) لرؤبة « 2 » :
لأواءها والأزل والمظاظا
وقبله :
إنا أناس نلزم الحفاظا * إذ سئمت ربيعة الكظاظا
لأواءها والأزل والمظاظا
ونسب رؤبة يأتي أثر هذا
وذكر أبو علي ( 1 / 12 ، 10 ) حديث عبد اللّه بن عمرو .
وهو حديث ثابت صحيح رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي العباس السائب « 3 » [ بن ] فرّوخ الأعمى الشاعر عن عبد اللّه بن عمرو . وخرّجه محمد « 4 » بن إسماعيل من طريق الأوزاعي بزيادة فقال : حدثنا أبو مقاتل حدثنا عبد اللّه أخبرنا الأوزاعي قال
هامش
وأكرم كريما إن أتاك لحاجة * لعاقبة إن العضاة تروّح
بذا فامدحينى واندبينى فاننى * فتى تعتريه هزّة حين يمدح( 1 ) الأصلان لابس .
( 2 ) لعل الأشطار من أرجوزة يوجد منها ثلاثة أشطار في د رقم 55 ص 177 . والكظاظ والمكاظّة الممارسة الشديدة في الحرب وأصله التضايق والشطران الأولان في ل ( كظظ ) والمماظّة المخاصمة والمشاتمة والأشطار في الاقتضاب 389 أربعة .
( 3 ) الأصلان دون ( بن ) مصحفا . وأبو العباس ترجم له في الأدباء 4 / 225 والفوات 1 / 212 .
( 4 ) البخاري في باب حق الجسم في الصوم مع الفتح 4 / 156 وفيه كالمغربية ابن مقاتل مصحفا وفي التقريب أبو مقاتل السمرقندي مقبول من الثالثة . وعبد اللّه هو ابن المبارك . وفي الأصل بن سلمة مصحفا . وفيه ( قال فان فلا تفعل ) وليس ( فان ) عند البخاري . والزور جمع الزائر . وفروخ بالصرف في المغربية وعليه ( صح ) وأصله بالفارسيّة فرّخ بمعنى الميمون .
( م 7 - ج 1 )