كما قال زهير « 1 » بن مسعود :
عشية غادرت الحليس كأنما * على النحر منه لون برد محبّر
فلم أرقه إن ينج منها وإن يمت * فطعنة لا غسّ ولا بمغمّر
وهو معنى قول حاتم الطائي أنشده ابن الأعرابي :
سلاحك « 2 » مرقىّ فلا أنت ضائر * عدوّا ولكن وجه مولاك تخمش
وأنشد أبو علي ( 1 / 12 ، 11 ) لرؤبة :
به تمطّت غول كلّ ميله
قال المؤلف وقبله « 3 » :
ومخفق من لهله ولهله * في مهمه أطرافه في مهمه
أعمى الهدى بالجاهلين العمّه * به تمطّت غول كل ميله
بنا حراجيج المهارى النفّه * يجذبنه بالبوع والتأوّه
مخفق : الموضع الذي يخفق فيه السراب . واللّهله : المكان المستوى الذي ليس به علم .
غول كل ميله : أي بعده يريد مكانا بعيدا يغتال المشي فلا يستبين فيه ولا يكاد يقطع من بعده . والمهارى النفّه : قال أبو سعيد لم يجد « 4 » موضعها إنما يقال رجل منفوه الفؤاد إذا
هامش
يقول إن برأ فلم يكن برؤه من رقية منّى رقيته لأنى لم أرد أن يبرأ الخ هذا وعكسه ابن دريد في شرح البيت الآتي في جمهرته 1 / 94 قال يقول طعنته فان عوفي فليس برقية وإن مات فبطعنى ومثله عند التبريزي في شرح الألفاظ .
( 1 ) انظر النوادر 70 والألفاظ 143 والجمهرة 1 / 93 وقبل البيت الثاني في الألفاظ .جمعت له كفّى بلدن يزينه * سنان كمصباح الدجى المتسعّرقال التبريزي أغارت ضبة يوم أبضة على بنى فرير وبحتر فقتل زهير الحليس بن وهب وقال كلمة منها البيتان .
( 2 ) البيت برواية مولاك تقطف بمعنى تخدش في ل وت ( قطف ) وفي الموشح 255 بروايتى تقطف ( مصحفا ) وتجرح عن ابن الأعرابي .
( 3 ) د 166 .
( 4 ) الذي في ل بعير نافه كالّ معي والجمع نفّه . غير أن قول أبي سعيد في الروايتين لم أجد ما يعضده في كتب اللغة .