فقيم « 1 » بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة ثم أبناؤه بعده توارثا أوّلهم قلع « 2 » بن حذيفة ، وآخرهم جنادة « 3 » بن أميّة بن عوف بن قلع نسأ حتى جاء الإسلام وهم القلامس وكانوا يحسبون ما بين السنة الشمسية والقمرية فيكون عشرة أيام وعشرين ساعة فيجعلون النسىء بقدر ذلك فلا تختلف سنوهم . وقال الليثي : كان الذي انبرى للنسىء القلمّس وهو صفوان بن محرّث أحد « 4 » بنى مالك بن كنانة وكان له بذلك ملكة وأكل وتوارثه بنوه إلى الإسلام . وقال أبو جعفر الطبرىّ « 5 » : النسىء فعيل بمعنى مفعول أي المنسوء « 6 » المؤخّر . وقال النحويون : هو مصدر كالنذير والنكير والنجىّ للمناجاة . قال الراعي « 7 » :
طاوعته بعد ما طال النجىّ بنا * وظنّ أنّى عليه غير منعاج
وهذا هو الصحيح .
وأنشد أبو علي أيضا ( 1 / 6 ، 4 ) :
ألسنا الناسئين على معد .
هامش
( 1 ) الأصل قنيم مصحفا .
( 2 ) أولهم على ما في السيرة والتاج عن المفضل عباد بن حذيفة ثم ابنه قلع ثم ابنه أميّة بن قلع ثم عوف بن أميّة ثم جنادة بن عوف ، وكان في الأصل فلع بالفاء مصحفا وفي المغربية بزيادة ( صح ) فوق القاف كما في عامّة الكتب ، وقول القالى إن الناسئ هو نعيم بن ثعلبة هو قول الكلبي كما في البحر المحيط 5 / 40 فقول السهيلي ( 1 / 41 ) إن ما نقله القالى ليس بمعروف منكر .
( 3 ) في السيرة أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن قلع بن عباد بن حذيفة ، والنسب كما هنا عن أنساب الأشراف في التاج .
( 4 ) الأصل آخر ، وناسخنا يجعل الدال راء كما يمرّ بك كثير من أمثاله .
( 5 ) من المغربية وفي المكّيّة ( ابن الطثرية ) ولا يعرف بهذا الاسم أحد وأما هذا القول فإنه ينسب إلى أبى حاتم والجوهري .
( 6 ) وفي المغربية أىّ الشهر .
( 7 ) البيت من ستة في الكامل 159 ، 1 / 134