أسأت إلى النوائب فاستثارت * فأنت قتيل ثأر النائبات
وكنت تجير من صرف الليالي * فصار مطالبا لك بالترات
[ والأصل « 1 » فيه قول أبى نواس في آل برمك :
لم يظلم الدهر إذ توالت * فيهم مصيباته دراكا
كانوا يجيرون من يعادى * منه فعاداهم لذاكا
] وللّه درّ أبى الطيّب « 2 » في قوله :
تفيت الليالي كلّ شئ أخذته * وهنّ لما يأخذن منك غوارم
إذا كان ما تنويه فعلا مضارعا * مضى قبل أن تلقى عليه الجوازم
فجعل الممدوح والزمان كقرنين متساجلين وجعل للمدوح الغلبة والفلج . وأما قولها :
زعموا قتلت وما لهم خبر فإنها تعنى أصحابه الذين غادروه ونجوا واعتذروا في قتله ، وزعموا أنهم لم يكن لهم خبر بأمره وقولها :
وإذا رقدت فأنت منتبه
تريد يقظته وشهامته كما قال تأبّط شرا
إذا حاص عينيه كرى النوم لم يزل * له كالىء من قلب شيحان فاتك « 3 »
وقولها :
وإذا انتبهت فوجهك البدر
لأن المعهود في وجه الهابّ من نومته العبوس والبسور والكسل وقلّة النشاط .
وأنشد أبو علي ( 1 / 41 ، 40 ) شعرا فيه :
هامش
وقد سردها لمحمد بن محمد بن بنان الأنباري أبى طاهر ابن أبي الفضل الكاتب المصري المولود 507 ه والمتوفى 596 ه وهو غلط لا يجنح إلى مثله . وفي اليتيمة 2 / 139 وقد سردها أنها لأبى بكر محمد ابن أبي محمد القاسم المعروف بالأنبارى وهذا الغلط إحدى طامّاته .
( 1 ) هذا من حاشية المغربية أدرجت في المكية سهوا تبعناه .
( 2 ) الواحدي 256 ، 550 والعكبري 2 / 267 . وتفيت . أي أنت والليالي مفعوله الاوّل .
( 3 ) من كلمة تأتى 187 .
( م 21 - ج 1 )