لا واللّه ما خرجا من قلب سليم وهو القائل :
قالت وأبثثتها وجدى فبحت به * قد كنت عندي تحبّ الستر فاستر
ألست تبصر من حولى فقلت لها * غطّى هواك وما ألقى على بصرى
وأبو علي « 1 » رحمه اللّه إذا جهل قائل الشعر نسبه إلى أعرابىّ كما أنشد بعد « 2 » هذا الأعرابي إذا وجدت أوار الحبّ .
وذكر أبو علي ( 1 / 31 ، 30 ) قول كثيّر : ورزئت عزّة فما أنسب .
قال المبرّد في كتاب الروضة : كان بشار عند الرواة غير محقّق في الحبّ ، وكذلك كثيّر « 3 » عزّة . ويروى أن عبد الملك بن مروان قال لكثيّرا حلف لتصدقنّى فيما أسألك عنه . ففعل . فقال : اختر بين أن أزوّجك عزّة أو أعطيك ألف دينار . قال : بل الألف الدينار .
أنشد أبو علي ( 1 / 32 ، 31 ) لإسحاق بن إبراهيم الموصلىّ .
وآمره بالبخل قلت لها اقصرى * فذلك أمر ما إليه سبيل « 4 »
ع هو إسحق بن إبراهيم بن ميمون بن ماهان من الفرس ولهم بيت « 5 » في العجم
هامش
( 1 ) لم ينفرد بذلك أبو علىّ بل له أسوة بالعلماء وممن تأخر عنه الحصري 3 / 19 نسب لأعرابى أبياتا أوّلها :أقول والليل قد مالت أواخره * إلى الغروب تأمّل نظرة حاروهي من كلمة للنابغة جمهريّة . وممن تقدمه الجاحظ في الحيوان 4 / 155 نسب نار يعاود الخ لأعرابى وهو في اللآلي 105 لابن ميّادة أو لابن الرقاع كما حقّقنا .
( 2 ) كذا في الأصل ولا معنى له .
ولعل الصواب بدله « بعد هذا » :وإني لأهواها وأهوى لقاءهاالبيت وسيأتي في ص 37 .
ثم رأيته كما ذكرت في التنبيه وللّه الحمد .
( 3 ) وقد عقد الأصبهاني 8 / 38 بابا ترجمه بقوله باب من زعم أن كثيّرا كان يكذب في عشقه ثم ذكر عدّة من أخباره في ذلك ويأتي الكلام عليه ص 181 .
( 4 ) الأبيات باختلاف في كمّيّة الجائزة وبزيادة « قال الأصمعي فعلمت أن إسحق أصيد للدراهم منى » في محاسن الجاحظ 10 والبيهقي 2 / 102 وفي غ 5 / 73 والأدباء 2 / 205 والوفيات 1 / 66 وابن عساكر 2 / 420 في ترجمته وفي ألف با 1 / 31 والحصري 4 / 139 والعقد 1 / 129 والنويري 5 / 7 .
ونسبها ابن الشجري 138 إلى حاتم وهما .
( 5 ) انظر غ 5 / 2 . وعنه كل ما هنا .