إذا تمّ أمر دنا نقصه * توقّع زوالا إذا قيل تمّ « 1 »
ومثل قوله :
ومن يطيق مذكّ عند صبوته * ومن يقوم لمستور إذا خلعا
قول الحارث بن « 2 » وعلة :
الآن لمّا ابيضّ مسربتى * وعضضت من نابى على جذم
ترجو الأعادى أن أسالمها * جهلا توهّم صاحب الحلم
وقال « 3 » الآخر وهو صالح بن عبد القدوس :
والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه
إذا ارعوى عاد إلى غيّه * كذى الضنى عاد إلى نكسه
هامش
( 1 ) في عيون الأخبار 2 / 332 والراغب 1 / 214 وقبله على ما في قوانين الوزارة للماوردي :همومك بالعيش مقرونة * فما تقطع العيش إلّا بهمّ
وحلوة دنياك مسمومة * فما تأكل الشهد إلا بسمّ( 2 ) يأتي 172 وانظر 140 لترجمة الشاعر .
( 3 ) تمام الكلمة :يا أيّها الدارس علما ألا * تلتمس العون على درسه
لن تبلغ الفرع الذي رمته * إلّا ببحث منك عن أسّه
فاسمع لأمثال إذا أنشدت * ذكّرت الحزم ولم تنسه
إنّا وجدنا في كتاب خلت * له دهور لاح في طرسه
أتقنه الكاتب واختاره * من سائر الأمثال من حدسه
لن تبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه
والجاهل الآمن ما في غد * لحفظه في اليوم أو أمسه
وخير من شاورت ذو خبرة * في واضح الأمر وفي لبسه
لا يقبسنّ العلم إلّا امرؤ * يعين باللّبّ على قبسه
فان من أدّبته في الصبا * كالعود يسقى الماء من غرسه
حتّى تراه مورقا ناضرا * بعد الذي أبصرت من يبسه