إعالة الفرائض إلا أنها لم تنج من إشكال ابن عباس والإمام الباقر :
إن الذي أحصى رمل عالج لم يجعل في مال نصفا وثلثين ولا نصفا
ونصفا وثلثا مثلا فإن إدخال النقص في المؤخر أخذ بقسم كبير
من العول ، ولا يدفع أصل الإشكال إلى آخر كلامه الملحق بالهذيان
وكيف يكون إدخال النقص على المؤخر عند الله عولا يا مسلمون ؟
أترون هذا الرجل يرى أن من مصاديق العول تقديم الوارث
شرعا على غير الوارث شرعا ؟ وإذا فالعول مما لا بد منه ولا
مناص عنه أبدا ، ولو كان هذا الرجل من أولي الألباب لعلم
أن من أخره الله في الإرث لا حق له مع وجود من قدمه الله
عليه في ذلك ، وحيث لا معارضة بينهما فلا إشكال ، وإلى هذا
أشار ابن عباس بقوله رضي الله عنه : أترون الذي أحصى رمل
عالج عددا جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا الخ . يعني أنه إنما
فرض هذه الفرائض حيث لا تتعارض ، ومحال عليه أن
يفرضها مع التعارض ، والخليفة الثاني يعلم ذلك لكنه لم يعرف
أيهم قدم الله ليقدمه ، وأيهم أخر ليؤخره ، فلما التبس الأمر
عليه قضى بتوزيع النقص على الجميع بنسبة سهامهم كما صرح به
فيما سمعته من كلامه ، وقوله : والله ما أدري أيكم قدم الله
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 92
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٩٢