بالغزو عن حفظ القرآن ، [ قال : مالك في هذا المال نصيب ] « 1 » .
وقيل : أتاه بشر بن ربيعة ، فقال له : ما معك من حفظ القرآن ؟ قال : معي « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ؛ فضحك القوم ، فقال سعد : مالك في هذا المال من شيء ولا من نصيب ؛ فقال عمرو منشدا :
إذا قتلنا ولا يبكي لنا أحد * قالت قريش : ألا تلك المقادير
نعطى السّويّة من طعن له نفذ * ولا سويّة إذ تعطى الدنانير « 2 »
وقال بشر أبياتا « 3 » ، فكتب سعد إلى عمر بما قالا ، فكتب إليه : أعطهما على بلائهما ، فأعطاهما أربعة آلاف درهم « 4 » .
وحكى المدائنىّ قال : كان عمرو بن معديكرب في سريّة أميرها سلمان « 5 » ابن ربيعة ، فعرض الخيل ، فمرّ عمرو على فرس له ، فقال سلمان : هذا هجين ،
هامش
( 1 ) من الأغانى ، والخبر فيه في 15 : 242 .
( 2 ) السوية : العدل .
( 3 ) ذكرها صاحب الأغانى ، وهي :أنخت بباب القادسيّة ناقتي * وسعد بن وقاص علىّ أميروسعد أمير شرّه دون خيره * وخير أمير بالعراق جريروعند أمير المؤمنين نوافل * وعند المثنّى فضّة وحريرتذكّر هداك اللّه وقع سيوفنا * بباب قديس والمكرّ عسيرعشيّة ودّ القوم لو أنّ بعضهم * يعار جناحي طائر فيطيرإذا ما فرغنا من قراع كتيبة * دلفنا لاخرى كالجبال نسيرترى القوم فيها واجمين كأنّهم * جمال بأحمال لهنّ زفير( 4 ) الأغانى 15 : 243 .
( 5 ) ت : « سليمان » وأثبت ما في ط والأغانى ؛ وهو سلمان بن ربيعة بن يزيد الباهلي ، ويعرف بسلمان الخيل ؛ ويقال : إن له صحبة . وانظر تهذيب التهذيب .