وأما المسند ؛ فهو ما اتّصل سنده من رواية إلى منتهاه ، وفيه أقوال .
وينقسم إلى صحيح ، وحسن ، وضعيف .
فالصّحيح ما اتّصل سنده برواية العدل الضّابط عن مثله ، وسلم من شذوذ وعلّة ؛ والشاذّ ما يرويه الثّقة ممّا يكون مخالفا لما رواه النّاس ، والمعتلّ ما فيه سبب قادح على نصّ ظاهره السلامة .
وأما الحسن فهو ما عرف مخرجه ، واشتهر رجاله . وقال بعضهم : هو الّذى فيه ضعف يحتمل ، ويصلح العمل به .
والضعيف كلّ حديث لم يجتمع فيه شروط الحديث الصحيح ولا الحسن المتقدّم ذكرهما .
والبحث الكشف عن الشئ والطلب ، يقال : بحثت عن الأمر ، وبحثت كذا .
والنّظر تقليب البصيرة لتأمّل الأمر ، مأخوذ من تقليب البصر لإدراك الشئ .
78 - وتصفّح الأديان .
صفح الشئ : عرضه ، كصفحة « 1 » الكتاب والوجه ، وتصفّحته استعرضته وتأمّلت وجهه .
والأديان : جمع دين ؛ وهو الشريعة والملّة ، والأصل في الدّين الطّاعة ، واستعير للشّريعة للانقياد إليها والطّاعة ، والمراد النّظر في مذاهب أهل الأديان وشرائعهم ، واختلاف فرقهم كالمسلمين . والإسلام على ضربين : أحدهما دون
هامش
( 1 ) ط : « كصفح » ؛ وأثبت ما في باقي الأصول .