الألف دينار وقال للرسول : ما دمت أجد هذه فلا حاجة لي إلى سليمان
وقرأ عليه شخص كتاب العروض مدّة ، فلم يفهم منه شيئا وأتعبه ، فقال له الخليل يوما : قطّع هذا البيت :
إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع
ففهم الرجل التعريض ولم يعد .
ودخل يوما إلى مريض يعوده ، فقال أخو المريض : افتح « عيناك » ، فإن « أبو » عبد الرحمن حضر ، فقال الخليل : ما داء أخيك إلا من كلامك .
وكتب إليه بعض الثقلاء معمّى يحله ، فإذا هو بيت من الشعر يقول فيه :
أنا إن لم أك أهوا * ك فرأسى في حر أمّي
فكتب الخليل تحته : « وإن هويت أيضا » .
ومن كلامه : الزاهد من لم يطلب المفقود ، حتى يفقد الموجود .
وقال : من استعمل الحزم في وقت الاستغناء عنه غنى عن الاحتيال في وقت الحاجة إليه .
وقال : بحسب امرئ من الشرّ أن يرضى من نفسه فسادا لا يصلحه ، ومن علم بفساد نفسه علم بصلاحها ، وأقبح التحوّل أن يتحوّل المرء من ذنب إلى غير توبة منه .
وقال : من الأبواب ما لو شئنا شرحناه حتى يستوى في علم القوى والضعيف كفعلنا ، ولكنّا نحبّ أن يكون للعالم مئونة .
ومن محاسن شعره ما أورده أبو حيان التوحيديّ :
زر وادى القصر نعم القصر والوادي * لا بدّ من زورة من غير ميعاد
زره فليس له شبه يماثله * من منزل حاضر إن شئت أو بادي