عليها ، واتّخذت الفرس الصّنوج وأشباهها ؛ وكلّ ذلك موضوع على نقرات معدودة ، ووقفات بينها .
وأوّل من غنّى من العرب على العود بألحان الفرس النّضر بن الحارث ابن كلدة ، وفد على كسرى بالحيرة ، فتعلّم ضرب العود والغناء ، وقدم مكّة ، فعلّم أهلها .
وأوّل من غنّى في الإسلام بألحان الفرس سعيد بن مسجح ، وقيل :
طويس ؛ وذلك أنّ عبد اللّه بن الزّبير لما وهي بناء الكعبة رفعها ، وجدّد بناءها ، وكان فيها صنّاع من الفرس يغنّون بألحانهم ، فوقّع عليها ابن مسجح الغناء العربىّ ، ثم دخل إلى الشّام ، فأخذ الألحان عن الرّوم ، ثم دخل إلى فارس ، فأخذ الغناء وضرب العود ، واتّبعه من بعده ؛ وبدئ هذا العلم ببطلميوس ، وختم بإسحاق بن إبراهيم الموصلىّ .
62 - وأنّ عبد الحميد بن يحيى بارى أقلامك .
[ عبد الحميد الكاتب ]
هو عبد الحميد بن يحيى بن سعيد العامرىّ « 1 » الكاتب البليغ المقدم « 1 » ، يقال :
إنه كان في أوّل أمره معلم صبيان بالكوفة ، ثم اتّصل بمروان بن الجعدىّ « 2 » قبل أن يصل إلى الخلافة ، وصحبه وانقطع إليه ، فلما جاء مروان الخبر بالخلافة « 3 » سجد وسجد أصحابه إلّا عبد الحميد ، فقال له مروان : لم لا سجدت !
هامش
( 1 - 1 ) ط : « البالغ إلى أعلى المراتب في الكتابة البليغة » .
( 2 ) في ابن خلكان : « مروان بن محمد بن الحكم الأمدى آخر ملوك بنى أمية .
المعروف بالجعدى » .
( 3 ) ط : « فلما جاء الأمر بالخلافة » . د : « فلما جاء الخبر بالخلافة »