آرائه التي تفرّد بها ، ولم أجد أحدا يوافقه عليها ؛ والصّناعة برهانيّة ، ولا أعرف أىّ برهان قام له على هذه الدّعوى !
ومن كلام بطليموس : ما أحسن بالإنسان أن يصبر عمّا يشتهى ، وأحسن منه ألّا يشتهى إلا ما ينبغي .
وقال : ينبغي للعاقل أن ينظر كلّ يوم في المرآة ، فإن رأى وجهه حسنا لم يشنه بشئ قبيح يفعله ، وإن راه دميما لم يجمع بين قبيحين .
وسمع جماعة من أصحابه حول خيمة له يقعون فيه ، فهزّ رمحا بين يديه ليعلموا أنه بمسمع منهم ، وأن يتباعدوا عنه قيد رمح ، فيقولوا ما أحبّوا .
وكان يقول : إنّما نحن كائنون في الزّمن الّذى يأتي من بعد هذا - رمزا إلى المعاد - إذ الكون والوجود الحقيقىّ ذلك الكون والعالم .
53 - وأبقراط علم العلل والأمراض بلطف حسّك .
[ أبقراط ]
هو أبقراط بن إيراقليس ، كان في زمن بهمن بن إسفنديار ، ويقال : إنه سابع الأطبّاء الّذين أوّلهم أسقليبيوس ، وهو قبل سقراط وأفلاطون ، وهو الذي نظر في صناعة الطبّ فوجدها قد كادت تبيد لقلة أبناء المورّثين لها من الأسقبليوس ؛ فإنّهم كانوا يلقّنونها الأبناء منهم ولا يكتبونها ؛ فيتعلّمها غيرهم ، فبثّ أبقراط هذه الصّناعة في النّاس ، وعلّم الغرباء ، وعهد إلى الأطبّاء عهدا طويلا مشهورا .
وقال جالينوس في بعض كتبه : إنّ أبقراط كان يعلم مع ما كان يعلمه في الطبّ من أمر النّجوم ما لم يكن يدانيه فيه أحد من أبناء زمانه ، وكان يعلم