تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ولو أنّ سافى الريح يجعلكم قذى * لأعيننا ما كنتم بقذاة
وقوله أيضا :
إذا أنت أقررت الظلامة لامرئ * رماك بأخرى شعبها متفاقم
فلا تبد للأعداء إلا خشونة * فمالك فيهم إن تمكّن راحم

40 - وإياس بن معاوية إنّما استضاء بمصباح ذكائك

[ إياس بن معاوية ]

هو إياس بن معاوية بن قرّة المزنىّ ، قاضى البصرة ، وكنيته أبو واثلة ، صاحب الفراسة والأجوبة البديعة ، يضرب به المثل فيقال : أزكن من إياس « 1 » . والزّكن التفرّس والظنّ [ بالشئ بالظنّ الصائب ] « 2 » ؛ قال الشاعر :
* زكنت منهم على مثل الّذى زكنوا *
وبعض الناس يقول : أذكى من إياس ، وهو الذي أراده أبو تمام في قوله : « 3 »
* في حلم أحنف في ذكاء إياس *
حكى ابن عائشة ، قال : أوّل ما عرف من ذكاء إياس أنه دخل الشّام وهو صغير ، فقدّم خصما له شيخا إلى قاضى عبد الملك بن مروان - وكان القاضي يعرف الخصم - فقال لا بأس ! أما تستحى ؛ تقدم شيخا كبيرا ! فقال إياس : الحقّ
هامش
( 1 ) هو قغنب بن أم صاحب ، مختارات ابن الشجري 9 ؛ وروايته : « زكنت من بغضهم » ، وصدره :* ولن يراجع قلبي ودّهم أبدا *( 2 ) من ط . ( 3 ) ديوانه 2 : 249 ؛ وصدره :* إقدام عمرو في سماحة حاتم *
سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 141 | محمد أبو الفضل إبراهيم / جمال الدين بن نباتة المصري