فأجابه نضلة يطيّب نفسه :
وإن تك قد جنيت علىّ حربا * فلا واه ولا رثّ السلاح « 1 »
ثم هرب جسّاس ، ووقعت بين الحيّين حرب البسوس المشهورة ، قيل :
أقامت أربعين سنة .
واختلف في قتل جسّاس ، فقيل : إن أبا النويرة قتله هاربا على طريق الشام بعد حين . وقيل : إنّ ابن أخته هجرس بن كليب كان عند أمّه وأخواله بعد الفتن ، فلمّا بلغ مبلغ ، الرّجال ، وعرف أنّ خاله جسّاسا قاتل أبيه ، ركب فرسه ، وأخذ رمحه ، وأتى نادى قومه ، وجسّاس خاله في النّادى مع جماعة ، فقال : ورمحى ونصليه ، وسيفي وغراريه ، وفرسى وأذنيه ، لا يترك الرجل قاتل أبيه وهو ينظر إليه . ثم طعن جسّاسا فقتله ولحق بعمومته .
هامش
( 1 ) أيام العرب في الجاهلية ، 147 ، وبعده :جمعت بها يديك على كليب * فلا وكل ولا رثّ السّلاحولكنّي إلى العلّات أجرى * إلى الموت المحيط مع الصباحوإنّى حين تشتجر العوالي * أعيد الرّمح في أثر الجراحشديد البأس ليس بذى عياء * ولكنّي أبوء إلى الفلاحسألبث ثوبها وأذبّ عنها * بأطراف العوالي والصّفاحفما يبقى لعزّته ذليل * فيمنعه من القدر المتاحفإني قد طربت وهاج شوقى * طراد الخيل عارضة الرّماحوأجمل من حياة الذّلّ موت * وبعض العار لا يمحوه ماح