وأومى الأستاذ محمد محفوظ إلى القيمة التي يشتمل عليها سبك المقال في تناول تراجم الأعلام التونسيين والأعلام الذين وفدوا على تونس بلد المؤلف ، وذكر أن « الكتاب مجهول منذ القديم » « 1 » ، والمحاولات بذلت في إخراجه ، واستحث الهمم لتحقيقه كما ذكرنا « 2 » . كما اتخذه الدكتور عبد السلام الهراس ، وهو يحقق ديوان ابن الأبار القضاعي مصدرا من مصادره ، وأشار إلى اطلاع ابن الطوّاح تلميذ حازم القرطاجني على ديوان ابن الأبار الذي قال أنه خلف ديوان شعر ضخما « 3 » .
واعتمده الدكتور عبد السلام شقور مصدرا من مصادر رسالته « الشعر المغربي في العصر المريني قضاياه وظواهره » ، فأفاد من سبك المقال بما ذكره من شعر ابن رشيد السبتي وقرر أيضا أن بالكتاب « إشارات مفيدة ، وهو أقدم مصدر معروف لدينا يرد فيه ذكر الصوفي عبد السلام بن مشيش » « 4 » .
كذلك اعتمده الأستاذ جعفر ابن الحاج السلمي في صنع ديوان أبي الحسن الحرالي المراكشي ، قال « عقد ابن الطوّاح التونسي ترجمة خاصة لأبي الحسن الحرالي لا تقل إمتاعا وغنى عن ترجمته في عنوان الدراية » « 5 » ، ثم ذكر النصوص التي استقاها منه في صنع ديوان الحرالي وقال : « ولا شك أن هذا أغنى مصدر بشعر الحرالي » « 6 » ، ونشر نصا من كتاب « سبك المقال » وهو النص الذي يتناول أبا الحسن الشاذلي قائلا « عسى أن ينير شيئا من طريق مؤرخ المغرب ، والباحث في الأدب المغربي » « 7 » .
هامش
( 1 ) تراجم المؤلفين التونسيين ، 3 : 283 .
( 2 ) ( م . ن ) ، 3 : 283 .
( 3 ) ديوان ابن الأبار : 21 - 22 .
( 4 ) الشعر المغربي في العصر المريني قضاياه وظواهره 1 : 101 .
( 5 ) جامعة عبد الملك السعدي ( ندوات 4 ) ، 1991 ، « نشر التراث الأدبي المغربي بين الواقع والمثال مع صنع ديوان أبي الحسن الحرالي المراكشي » : 71 - 99 .
( 6 ) ( م . ن ) .
( 7 ) مجلة كلية الآداب بنطوان ، عدد خاص بنطوان ، العدد 5 ، 1991 ، « ترجمة أبي الحسن الشاذلي » ، في كتاب « سبك المقال لفك العقال » .