الطوّاح يندرج في التصنيف العلمي المنهجي ضمن دائرة كتب البرامج والمشيخات من جهة أنه ذكر في سياق تراجمه شيوخه ومن تلقى عنهم العلم من أعلام تونس ومن الطارئين عليها ، ويسلك في دائرة كتب التراجم من جهة أنه ترجم فيه شخصيات تونسية ومغاربية وأندلسية لم يكتب له اللقاء بها ، والأخذ عنها .
[ عناصر تدوين هذا المخطوط : ]
ومن المحمود في تدوين هذا المخطوط أن مؤلفه التزم فيه منهجية دقيقة بناها على العديد من العناصر الإيجابية في كتابة فن التأليف في كتب المشيخات والتراجم من أهمها :
أ - الجدة والأصالة
بذكر تراجم ينفرد بها المخطوط عن غيره ، وبذلك أضاف أسماء وشخصيات لها إسهاماتها في المحيط الفكري إبان القرنين السابع والثامن الهجريين كاد الزمن أن يلفها في مطاوي النسيان ، وهذه التراجم موزعة بين تراجم أصلية رئيسة ، وأخرى تراجم فرعية عرضية ، وقد نقبنا كثيرا في المصادر والمظان الموجودة فعثرنا على إضاءات وتنويرات أثبتناها ، وتركنا الأخرى التي لم نقف لها على شيء ينيرها غفلا .
كما تناول المؤلف شخصيات معروفة في كتب التراجم والمشيخات بمنظور لا يخلو في تقديرنا من الإضافة والتميز والدعم ، هذا وسوف يطلع القارئ الكريم أيضا على نصوص أدبية ووثائق لا توجد في غير هذا الكتاب .
ب - التوثيق :
فقد حرص ابن الطوّاح في هذا المخطوط على توثيق ما أثبت من معلومات وحقائق باللجوء إلى الطرائق الدقيقة غير المردودة كاعتماد الصلة الشخصية المباشرة في نقل الأخبار عمن ترجم لهم ، أو الأخذ عن الثقات من شيوخه وأصدقائه العدول ، أو الاستمداد من المصادر والمظان المعتمدة .
ج - التنويع :
فقد اتسمت الترجمات في المخطوط بالتنوع من حيث الإطار المكاني للمترجم بهم ، والممتد بين الغرب الإسلامي بأقطاره الثلاث ،