22 - أبو عبد الله ابن أبي تميم « * »
وممن لقيت الشاعر الأديب المجان ، المفن المتقن ، أبو عبد اللّه ابن الشيخ الصالح ، العارف المقدس المرحوم أبي تميم [ كان ] والده صالحا متعبدا من أهل المعرفة ، قد كان - رحمه اللّه - مخلوع العذار ، يقال : إن أباه حدّه على الخمر ، وكان يشتغل بالعمل ، وولي من بلاد أفريقية جلّها ، وجميع ديوان شعره سافر به ولده ، وأخذته العرب فتلف ؛ فعاد إلى أصله ، ومن بديع شعره الذي فاق فيه أبناء عصره ، قوله « 1 » :
أعتبا وقد أنسيتني منك بالعتبى * وبعدا وقد أنسيت من فليك الغربا
أعيذك أن تمسي أجاجا مواردي * لديك وكم أوردتني السلسل العذبا
هامش
( * ) أخبار هذا الأديب التونسي وآثاره قليلة ، وقد وقفت في كتاب الأدلة البينة النورانية في مفاخر الدولة الحفصية : 69 . على نبذة موجزة يستعان بها في كشف المجهول من حياته وسيرته ، قال أبو عبد اللّه الشماع « وللأديب المجيد أبي عبد اللّه محمد بن الشيخ الصالح أبي تميم الحميري في ذلك ( أي في التهنئة بفتك السلطان الحفصي بخصومه سنة 666 ه ) :فيا حسن ما قرت به أعين الورى * رؤوس رياح في رؤوس رماح
فهذي دماء المارقين مباحة * وهذا دم الإسلام غير مباح
بمستنصر يرمي العدى بكتائب * نعم نواحي أرضهم بنواحكما وجدت له أبيات أخرى في ذم صفاقس في نزهة الأنظار 2 : 190 .
( 1 ) من الطويل .