المبحث الثالث : في سبب التسمية به
، وفي ذلك وجهان :
أحدهما : أنه لما كان في اللغة يراد به « القصد » ( ) « 1 » به هذا العلم .
كأنه قصد إلى معرفة كلام العرب على الوجه الذي وقع الاصطلاح عليه .
الثاني : أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - وهو المعلم الأول في هذا العلم على ما يذكر في موضعه - إن شاء اللّه - لما وضع لأبي الأسود الدؤلي « 2 » بعض مبادئه قال له : انح هذا النحو ، أي اقصد قصده .
ويقال : إن أبا الأسود ( ) به قال له : نعم ، ما نحوت ، فلما استعملت هذه اللفظة في مبدأ الاختراع لهذا العلم سمي بها ( ) سائر ما يقصد من العلوم وغيرها . كما غلب اسم « الفقه » - وهو في اللغة بمعنى الفهم - على العلم ( ) الشرعية دون سائر ( ) « 3 » .
فائدتان
الفائدة الأولى :
الألف واللام في « النحو » للعهد العلمي فيما ( ) التخاطب اصطلاحا من غير ( ) على معين منه . وهي التسمية العامة وقد يلحظ بها معنى ( ) وذلك إذا أريد به ( ) على التعيين كما يقال : « هذا النحو » ويراد به ما قرره سيبويه ، وهو « النحو حقيقة » .
الفائدة الثانية :
قال ابن أبي الربيع « 4 » : كلام العرب يجمع على ثلاثة أسماء : النحو ،
هامش
( 1 ) بياض في « ب » ناتج عن خروم .
( 2 ) هو ظالم بن عمرو الدؤلي الكناني / ت : 69 ه - 688 م . أول من أسس علم العربية ووضع النحو . انظر : أخبار النحويين : 13 ، وطبقات الزبيدي : 21 - 26 ، والنزهة : 6 - 11 .
( 3 ) ما بين قوسين بياض في ( ب ) ناتج عن خروم .
( 4 ) هو أبو الحسين عبيد اللّه بن أحمد العثماني الإشبيلي الأموي النحوي / ت : 688 ه - 1289 م . -