وبمعنى « القسم » يقال : هذا على أربعة أنحاء : أي أقسام .
المبحث الثاني : في مدلول « النحو » « 1 » اصطلاحا .
وقد عبّروا عن ذلك بعبارات كثيرة ، فقال الفارسي « 2 » :
« النحو علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب » .
ويعني « بالمقاييس » القوانين الكلية ، أي الأقاويل الجامعة الحاصلة في النفس من استقراء كلام العرب ، وهو تتبع أنحائه وتصرفاته .
وقال ابن جني « 3 » : « هو انتحاء سمت كلام العرب في تصرفه من إعراب وغيره . . . ليلحق من ليس من أهل اللغة العربية بأهلها في الفصاحة فينطق بها .
وإن لم يكن منهم ، أو إن شذ بعضهم عنها ردّ به إليها » .
وقال بعض المتأخرين : « هو علم بالأحوال والأشكال التي بها تدل ألفاظ العرب على المعاني » .
وقال الأستاذ أبو إسحاق الشاطبي « 4 » - رحمه اللّه - : ويعني « بالأحوال » وضع الألفاظ بعضها مع بعض في تركيبها للدلالة على المعاني المركبة .
ويعني « بالأشكال » ما يعرض في أحد طرفي اللفظ ، أو وسطه ، أو جملته « 5 » من الآثار والتغيير ، أي التي بها تدل ألفاظ العرب على المعاني » « 6 » .
هامش
( 1 ) خرم في « ب » أكملناه حسب سياق الجملة .
( 2 ) هو أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي النحوي / ت : 377 ه - 987 م . من أهم كتبه :
« الإيضاح » . انظر : تاريخ بغداد : 7 / 275 . والإنباه : 1 / 273 .
( 3 ) في الخصائص : 1 / 34 . وانظر اللسان - نحا .
( 4 ) هو إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الغرناطي الشهير بالشاطبي / ت : 790 ه - 1388 م .
أصولي . حافظ من أئمة المالكية . من تصانيفه : « الموافقات » ، و « الإفادات والإنشادات » ، و « شرح الخلاصة » انظر : النيل : 46 - 50 .
( 5 ) في « ب » : جملة .
( 6 ) انظر مخ « شرح خلاصة ابن مالك في النحو » للشاطبي ، خزانة القرويين رقم 423 / ص : 6 .