تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

2 - روض الأخيار :

العنوان الكامل لهذا الكتاب هو : « روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار » . وعنوانه هذا يدل على مضمونه ومحتواه . فقد انتخبه الأماسي من كتاب ضخم للزمخشري ( 538 ه ) عنوانه « ربيع الأبرار » ، وهذا الكتاب - كما قال الأماسيّ - « بحر زاخر لا تدرك غايته ، ولا ترجى نهايته » وهذا ما حفزه إلى الاختيار منه على وجه الاختصار مع الزيادة عليه . ويوضح الأماسي ذلك بقوله : « استخرجت من نخب فرائده ، وكتبت من نكت فوائده ما استحسنته على وجه الاختصار ، متجنّبا عن الإملال الحاصل من الإكثار ، ليسهل ضبطه على الطالبين ، ولتكثر فيه رغبة الراغبين . وألحقت به ما عثرت عليه في كتب الأدباء . وما سمعته من أفاضل العلماء من لطائف الحكايات وعجائب العبارات ، وسمّيته بروض الأخيار ، المنتخب من ربيع الأبرار . . » . وقدّم الأماسيّ كتابه هذا هدية إلى سدّة السلطان سليمان بن السلطان سليم خان . وهذا الكتاب يعدّ من كتب الأدب والثقافة العامّة ، أو ما يسمى قديما « علم المحاضرات » وهذه التسمية تطلق على الكتب التي تعنى بالأدب ، شعره ونثره ، وتسعى إلى تزويد القارئ بمختلف الموضوعات والعلوم التي عرفها العرب والمسلمون كالأغاني لأبي الفرج الأصفهاني والعقد الفريد لابن عبد ربّه وعيون الأخبار لابن قتيبة . وكثر هذا النوع من التأليف في عصري المماليك والعثمانيين وقد وصلت إلينا ، من هذين العصرين ، كتب كثيرة جدا . وهذه الكتب تضم نصوصا ونقولا من كتب المؤلفين السابقين ، الذين فقدت معظم كتبهم على مرّ الزمن ، بسبب الكوارث والكوائن التي اجتاحت البلاد إبان الخلافة الإسلامية أو